Home / سياسة / الميدان يصبح حاسمًا في تحديد مسار السياسة.

الميدان يصبح حاسمًا في تحديد مسار السياسة.

الميدان يصبح حاسمًا في تحديد مسار السياسة.

في ظل الصراع، تبرز أهمية الميدان كحاسم للسياسة. استطاعت جبهة القائد العام للجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تحقيق تقدم في منطقة كردفان. تلقى البرهان، عند وصوله إلى كردفان، استقبالاً ساجداً. تبنى هذا الفعل كرسالة رفض للمفاوضات المشبوهة، وألغى فرص المزايدين على القرار الوطني. كما وضع حدًا للاعتقاد بإمكانية توجيه الإملاءات الخارجية، وأشاد بالزحف نحو تحرير الوطن حتى “أم دافوق”.

أثبتت التجارب أن القوة العسكرية هي التي تحدد مسار السياسة الخارجية. يعتمد الموقف الإقليمي والدولي على الحالة الميدانية. ساهم التمدد العسكري في كردفان في حماية العاصمة، وقطع الطريق على المليشيات استراتيجيًا. ألغى تحرير المناطق الاستراتيجية أي فرص للعودة من الأبواب الخلفية، وفتح آفاقًا لاستعادة الخرطوم لدورها كقوة سياسية واقتصادية.

تُعتبر الانتصارات العسكرية “رأس مال وطني” يمكن استخدامه لإعادة البناء. لا يمكن توفير حماية كاملة للميدان إلا بوجود إدارة تنفيذية قوية. لذا، يجب إصلاح الجهاز التنفيذي لإنهاء حقبة الفشل الإداري. لا يمكن تحقيق استقرار دائم دون تغيير شامل ينهي حالة الإحباط والاحتقان. تُعد عودة المواطنين مساهمة في عملية الإعمار، ولكنها تتطلب التخلص من العقبات البيروقراطية والفساد.

يشدد على ضرورة تغيير الإدارة الحالية، مشابهًا لقرار تحرير الأرض. يجب تحرير المؤسسات من الأداء التنفيذي المأزوم. يُنصح بتشكيل حكومة برئاسة شخصية من القضية الوطنية، تفهم تحديات السودان وتتجنب النخب البعيدة عن الواقع.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *