كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز تفاصيل جديدة عن جسر جوي من الإمارات إلى تشاد ومنها إلى السودان، يهدف لنقل عتاد ودعم لوجستي لقوات الدعم السريع، عبر طائرات من طراز بوينج 727. يرتبط هذا الجسر الجوي بشبكة أعمال أحد المتعاقدين العسكريين الأمريكيين، ونقلت تقارير أن الطائرات نقلت مقاتلين مرتزقة وأسلحة وطائرات مسيرة لصالح الدعم السريع.
وقالت رويترز إنها تتبعت تحركات طائرات بوينج من نجامينا إلى مراكز الدعم السريع في ليبيا والسودان باستخدام صور الأقمار الصناعية وبيانات الهواتف المحمولة ومقطع فيديو من مصادر مفتوحة، لكنها لم تعثر أيضا على سجل لهذه الرحلات الجوية في أنظمة التتبع المستقلة التي تراقب الإشارات التي تبثها الطائرات عادة خلال التحليق.
ونوهت الوكالة إلى أن هذه النتائج تقدم تفاصيل مهمة إضافية حول الدور الذي لعبته الطائرات في دعم الدعم السريع، المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في دارفور وفقاً لجنة تحقيق خاصة بالأمم المتحدة. وتفيد معلومات موثوقة من أربعة مصادر بأن الطائرات نقلت مقاتلين بالإضافة إلى معدات عسكرية، تضم طائرات مسيرة وأسلحة.
وذكر التقرير أنه استند في معلوماته إلى شاهدين في نيالا، المركز العسكري واللوجستي الرئيسي لقوات الدعم السريع في دارفور، ومراسلات من دولتين من الأعضاء، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وتتبع تحقيق أجرته رويترز ونشر في 15 يوليو تموز ثلاث طائرات بوينج قديمة تشغلها شركات مرتبطة بستيفن شوليس، وهو جندي سابق في القوات الخاصة بالجيش الأمريكي ومتعاقد منذ فترة طويلة مع الحكومة الأمريكية، من مطار في تشاد إلى مراكز لوجستية تستخدمها قوات الدعم السريع في السودان وليبيا والصومال.
وأفادت رويترز بأن إحدى الطائرات – وهي من طراز بوينج 737 – كانت تقل مقاتلين من قوات الدعم السريع عندما تم تدميرها في مايو 2025، لكن الكثير من الأمور ظلت غامضة بشأن حمولة الطائرات.
ولم تعثر رويترز على دليل على أن السلطات فرضت عقوبات على شوليس أو شركاته أو اتهمتهم بارتكاب مخالفات، ولم يرد شوليس على الأسئلة المتعلقة بتقرير الأمم المتحدة. وكان قد أحجم في السابق عن الإجابة على استفسارات بشأن شركاته أو طائرات بوينج.









