منشق عن قوات الدعم السريع كشف عن تفاصيل انتهاكات ارتكبت بحق المدنيين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد دخول القوات والسيطرة عليها. وقال المنشق إن التعليمات كانت واضحة وهي عدم ترك أي شخص في المستشفى أو المساجد، وأن أي شخص يمكن الوصول إليه يجب ألا يغادر، مع الإشارة إلى أن القوات كانت تؤمن وجود خلايا نائمة في المدينة وجرحى سينهضون ويحملون السلاح. وأضاف أن المنشق رأى عبد الرحيم دقلو بنفسه في تلك الليلة، وهو واقف عند بوابة المستشفى السعودي، يتحدث مع القادة ويمنح الأوامر، معلناً “أسرعوا لا تتركوا شيئاً لا تتركوا أحداً”، وكان صوته هادئاً كما لو كان يأمر بغلق متجر.
وأشار المنشق إلى أنه رأى جدو حمدان أحمد يتجول في أقسام المستشفى، يدفع الأبواب بيده ويدخل إلى الغرف ليتأكد من عدم بقاء أحد حياً، قائلاً إنه سمعه يقول لأحد المقاتلين “تأكد من أنك أطلقت النار على رأس كل واحد، ولا أريد أن أرى أحداً يتحرك ولا أريد مفاجآت”. كما أشار إلى رؤيته للفاتح عبد الله إدريس “أبو لولو” يتجول بين الأسرة، ينظر إلى وجه المريض ويطلق النار على رؤوسهم واحدة واحدة، مضيفاً أنه أتذكر مريضاً كان مربوطاً بأنبوب في ذراعه، سأله عن اسمه فأجاب أنه من سكان الفاشر، لكن “أبو لولو” تحرك نحو السرير وأطلق النار على الرجل من مسافة صفر، قائلاً له “هكذا نتعامل معهم لا أسئلة فقط نطلق النار”.
وتابع المنشق أن تيجاني إبراهيم موسى محمد “الزير سالم” كان يقود مجموعة لتطهير قسم الطوارئ، قائلاً لجنوده “لا تميزوا بين أحد، الطبيب والمريض والممرض كلهم واحد، كلهم أعداء”، مضيفاً أنه رأى “الزير سالم” يمسك بطبيب من معطفه ويسحبه إلى الخارج، ويصرخ الطبيب أنه طبيب، لكنه أطلق النار عليه عند الباب. كما ذكر المنشق وجود الدكتور عز الدين أحمد داؤد “أسو”، قائلاً إنه رآه يجري في الممر مع طبيب آخر اسمه الهادي حسن، وأطلقوا النار عليهما، وأعتقلوا الدكتور عز الدين مع طبيب آخر، قيدانهما وضربانهما، وأطلقوا سراحهما مقابل فدية دفعتها عائلتهما.








