بدأ الجيش السوداني في بناء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات. تعتمد الطبقة الأولى على الدفاع الجوي النقطي باستخدام منظومات مثل “حصار”، بينما تتمثل الطبقة الثانية في مهام الاعتراض الجوي التي تنفذها منصات “أقنجي” المزودة بصواريخ “إيريني” جو-جو.
ورغم أن هاتين المنظومتين ليستا مثاليتين، فإنهما توفران على الأقل مستوى كافيًا من الحماية والقدرة للتعامل مع التهديدات التي تشكلها الطائرات المسيّرة الاستراتيجية التابعة للمليشيات.
وبالإضافة إلى تكامل هاتين المنظومتين، نجح الجيش في إنشاء بنية تحتية متينة ساهمت في حماية أصوله الثمينة، كما رفعت سرعة الاستجابة للتهديدات الجوية، وحسّنت التنسيق بين وسائل الرصد والاعتراض. ويتضح ذلك بجلاء في سرعة التعامل مع الهجمات الأخيرة على مدينتي الأبيض وتندلتي، حيث أُسقط عدد من الطائرات المسيّرة التابعة للمليشيات فور دخولها المجال الجوي للأبيض ومحيطها.
ويبدو أن الجيش يمتلك حاليًا أفضلية في مجال الدفاع الجوي، على الأقل فيما يتعلق بحماية المناطق الخاضعة لسيطرته ومناطق العمليات. وقد كان هذا التفوق أحد العوامل المهمة التي أسهمت في نجاح عملياته في الكرمك وفي منطقة النيل الأزرق عمومًا.








