توقع الخبير الاقتصادي السوداني مصعب عوض محمد خير، عدم استمرار خدمة الكهرباء الحكومية خلال عامين قادمين، معتبراً أن هذا الاحتمال وارد وقوي بناءً على المعدل الحالي، وأن سيناريوهات إغلاق شامل لشبكة الكهرباء القومية قد تحدث وقد حصلت في بلدان أخرى. وأشار إلى أن السيناريو الآخر هو وجود قرار رشيد لتسعير الكهرباء لتغطية التكلفة على الأقل، لكنه لاحظ أن هذا يحدث في وقت غير مناسب، خاصة مع تزايد استخدام الطاقة الشمسية الذي يضاعف أهمية وجود كهرباء حكومية وليس العكس. وأوضح أن الكهرباء الحكومية تخفض تكلفة إنشاء منظومة طاقة شمسية لكل بيت بما قد يصل لعشرات أو مئات الملايين من الدولارات سنوياً على مستوى البلاد، من خلال لعبها دور بطارية تخزين ضخمة. وأضاف أن في سيناريو الكهرباء تتوفر طوال الليل وتنقطع خلال النهار، سيحتاج الأمر إلى صفر استثمار في البطاريات، أو بطارية بسعة أصغر، مع العلم أن البطاريات تشكل 70% من تكلفة منظومة الطاقة الشمسية. ولفت إلى أن التوليد الحراري يجب أن يعمل خلال أوقات الذروة التي لا تتوفر فيها الشمس، بين السادسة صباحاً والسادسة مساءً. وأشار إلى أن الإدارة الرشيدة للموارد الشحيحة تصنع فرقاً حقيقياً وجوهرياً وملموساً. وأدان قرار وزير الطاقة بإنهاء زيادة تعريفة الكهرباء، معتبراً أنه “اجرامي بحق القطاع والمواطنين السودانيين”. وأشار إلى أن عجز الموازنة لا يعلن للعامة ربما لأحد أسباب الغفلة، لكن تصور قدرة الحكومة على دفع 97% من تكلفة الكهرباء حالياً هو “جنون”، وستنتج عنه تقليل مدة توفر الكهرباء إلى ست ساعات ثم أربع ساعات ثم صفر. وأشار إلى أن الحكومة غير قادرة حتى على دفع المرتبات. واستخدم مثلاً شخصياً لسيارة متهالكة تعبر جمعاً من الناس، ووصف حال من يعترض على رفع الدعم بأنه “حال من يعترض على رفع الدعم لان الناس لا تتحمل التكلفة”. وأكد أن كلمات هشام الجخ في قصيدة التأشيرة “نولي جهلنا فينا وننتظر الغبا مخرج”، وأن سياسات تقتل قطاع هام كلياً لا تنتظر معجزات.
مصعب عوض محمد خير يتنبأ بإنهاء خدمة الكهرباء الحكومية خلال عامين قادمين.








