واجه عشرات المسافرين العائدين من منطقتي الإسكندرية و العجمي في مصر أزمة حادة بسبب تأخر استلام أمتعتهم وحقائبهم لأكثر من أربعة أيام، وسط حالة من القلق والاضطرار للانتظار في ظروف قاسية. وأبدى عدد من المسافرين استياءهم الشديد من تعطل مصالحهم، مشيرين إلى أن الرحلة بدأت بنظام وسرعة عالية، إلا أن الختام وصفوه بـ “الكارثي”. وأوضح المتضررون أن حقائبهم المحتجزة تحتوي على أوراق رسمية، ملابس، مواد تموينية، وأدوية ضرورية. وأضاف أحد المسافرين في شكوى نيابة عن زملائه: “منذ وصولنا يوم الأربعاء الماضي لم نستلم أمتعتنا. تم إبلاغنا بأن (الدفار) الناقل للعفش قد تعطل، وللأسف تُركت الأمتعة في العراء تحت أشعة الشمس. هناك مسافرون متجهون إلى ولايات أخرى اضطروا للبقاء في الخرطوم بانتظار الحل، ونعتبر ما حدث سوء تخطيط ومتابعة من لجنة حلفا”. وطالب المسافرون بضرورة تدخل المسؤولين بشكل عاجل لنقل الأمتعة عبر شاحنة أخرى بديلة لإنهاء معاناتهم.
وفي سياق متصل، رد رئيس لجنة “الأمل للعودة الطوعية”, المهندس محمد وداعة، على هذه الشكاوى موضحاً أبعاد الأزمة الإجرائية والفنية، وأكد وداعة أن السبب الرئيسي وراء الحادثة يعود إلى عدم التزام بعض العائدين بالأوزان المسموحة للأمتعة، مما دفع اللجنة إلى الاستعانة بـ “جرار” إضافي لحمل هذه الأوزان الزائدة، وهو الجرار الذي تعرض لعطل مفاجئ في الطريق. وأوضح المهندس محمد وداعة الخطوات التي تتخذها اللجنة حالياً: استبدال الشاحنة: تم التواصل مع صاحب الجرار ومطالبته فوراً باستبداله بمركبة أخرى لنقل الأمتعة. إجراءات قانونية: ستتخذ اللجنة كافة الإجراءات القانونية ضد صاحب الجرار المتسبب في التعطيل، نظراً للتأخير والتكلفة الإضافية وتضرر مصالح المسافرين،特别是 المتوجهين للولايات. متابعة مستمرة: أكد أن اللجنة تتابع الموقف على رأس كل ساعة حتى إنهاء الأزمة بشكل كامل، واختتم رئيس لجنة الأمل تصريحه بمناشدة المسافرين بضرورة التحلي بالصبر إلى حين تجاوز هذه العقبة وسحب الأمتعة وتوصيلها لأصحابها.









