قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إنه تابع تصريحات سفراء الاتحاد الأوروبي خلال زيارتهم للخرطوم، ووصف التحذير السريع من ارتكاب الفظائع في الأبيض بأنه موقف يستحق الإشادة. وأضاف مناوي، “لكن يساورني انطباع بأن الرسالة قد تُفهم بأن المطلوب الاكتفاء بدارفور دون كردفان، إن صح ذلك، فعلى الحكومة السودانية أن تثبت عملياً استعادة البلاد كاملة”.
وفي رسالة يملؤها الوجع والحزن إلى الآلية الخماسية، أكدت منظمات المجتمع المدني من دارفور أن جراح الضحايا ما زالت نازفة. وشددت هذه المنظمات على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يبنى فوق ركام القرى المحروقة ولا على أنقاض الأرواح التي أزهقت ولا بتجاوز معاناة آلاف الأسر التي ذاقت ويلات الإبادة والتهجير القسري والقتل والانتهاكات ضد الإنسانية في الفاشر ومخيم زمزم ومدينة الجنينة. وشددت المنظمات على أن العدالة والمساءلة ليستا مطلباً سياسياً فحسب بل حقاً أصيلاً للضحايا وذويهم، وأن إنصاف المتضررين واحترام كرامتهم الإنسانية يظل المدخل الوحيد لتحقيق سلام عادل ومستدام في السودان، سلام يحفظ الذاكرة وينصف الضحايا ويمنع تكرار المأساة.









