مثلت الصحفية حنان عبدالحميد، المعروفة بـ”أم وضاح“، أمام نيابة جرائم المعلوماتية في الخرطوم قادمة من القاهرة، وذلك على خلفية بلاغ دونه رئيس الوزراء كامل إدريس ووزير الإعلام خالد الاعيسر. وافرجت النيابة عنها بالضمانة الشخصية بعد اكتمال التحريات معها وفقا للبلاغات المدونة ضدها في قضايا نشر صحفي.
كتبت أم وضاح: “عدت اليوم إلى الخرطوم، بكامل إرادتي، لا هاربة ولا متوارية، وإنما واقفة بثبات، لأمثل أمام التحري في البلاغات المقدمة ضدي من رئيس الوزراء ووزير الإعلام وكنت قد قلت لكم أن اللحظة التي أتأكد فيها من فتح بلاغ في مواجهتي سأعود إلى الخرطوم فوراً وقد كان“.
وقالت: “أولاً التحية والتقدير لنيابة المعلوماتية وشرطة المعلوماتية على التعامل الراقي وعدالة الإستماع وسهولة وسرعة الإجراءات وقد منحوني كامل العدالة في الاستماع وسهولة وسرعة اجراء الضمان ليؤكد قناعتي التي لن تتبدل إن العدالة في السودان هي واحدة من ثوابت هذه الدولة وأن الشرطة سياج أمنها وأمانها وقد تمت الاجراءات بكل سهولة وسأواصل إحراءتي القانونية التحية لهم ضباط وجنود ووكلاء نيابة ولي عودة“.
وأضافت: “وما أن القضية أصبحت الآن بين يدي النيابة وعدالة بلادي، فسأترك الحديث عنها إلى حينه. لكل مقامٍ مقال، ولكل سؤالٍ أوانه، وستأتي لحظة يُقال فيها كل شيء“.
وتابعت: “وأم وضاح لا تعرف الإنكسار، ولا تدخل الأبواب مطأطئة الرأس، ولا تساوم على كلمة كتبتها عن قناعة. جئت كما كنت دائمًا؛ مرفوعة الهامة، ثابتة الخطى، مؤمنة بأن الحق لا يخشى المواجهة، وأن الكلمة الصادقة لا ترتجف أمام البلاغات“.
وأشارت إلى أنها ستدخل القيادة، قائلة: “أما اليوم، فدعوني أتنفس هواء الخرطوم، وأرتوي من دفء أهلها وأحبتي وأصدقائي الذين غمروني بمحبتهم وترحابهم. هذا الحب وحده يكفي ليجدد في القلب يقينه بأن الوطن لا يُقاس بضجيج الخصومات، وإنما بصدق ناسه“.
وختمت: “يا خرطوم الشهداء، أقسم إن القلب ارتجف خجلًا قبل أن تطأ قدماي ترابك المضمخ بدماء الأبطال. عدت إليك وأنا أحمل في صدري وفاءً لمن كتبوا بدمائهم قصة البقاء، وأستشعر عظمة التضحيات التي روت هذه الأرض“.
وأكدت: “ولذلك، كان أول عهدٍ بيني وبين نفسي أن تكون أولى خطواتي إلى القيادة، أرض الرجال، وقلعة الصامدين، ومهد البطولة. سأقف هناك، وأطلق ثلاث زغاريد تهز السماء، لا احتفالًا بعودة شخص، وإنما إجلالًا لأرضٍ صمدت، ورجالٍ قاتلوا، وشهداءٍ صنعوا بدمائهم كرامة هذا الوطن“.
وقالت: “أنا اليوم في الخرطوم… وفي القلب يقين لا يتغير، قد تُفتح البلاغات، وقد تشتد الخصومات، لكن الأوطان لا تُخذل، والكلمة الحرة لا تنحني، ومن يمشي إلى العدالة بإرادته لا يخشى إلا الله“.









