بعد أسابيع قليلة، تغير المشهد بالكامل. جرى تهميش إسرائيل إلى حد كبير من قبل إدارة ترامب، وتم استبعاد قادتها تقريبا من تفاصيل محادثات التهدئة بين واشنطن وطهران، التي دخلت حيز التنفيذ قبل نحو شهر ونصف الشهر. واضطرت إسرائيل، في ظل شح المعلومات القادمة من حليفها الأقرب، إلى متابعة ما يجري عبر اتصالاتها مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة، إضافة إلى ما تجمعه أجهزتها الاستخباراتية من داخل إيران. واعتباراً لتقرير، فإن “انتقال إسرائيل من قمرة القيادة إلى الدرجة السياحية، قد يحمل تداعيات سياسية وأمنية كبيرة، خصوصا بالنسبة لنتنياهو، الذي يواجه معركة انتخابية صعبة هذا العام”. ولطالما قدم نتنياهو نفسه للإسرائيليين بوصفه الشخصية القادرة على التأثير على ترامب وضمان دعمه. وخلال خطاب متلفز في بداية الحرب، قال إنه يتحدث مع الرئيس الأميركي “تقريبا كل يوم”، وإنهما يتبادلان الأفكار والنصائح ويتخذان القرارات معا. والأربعاء الماضي، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن مكالمة متوترة جمعت الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بسبب غضب الأخير من اتفاق محتمل مع إيران. وأوضحت المصادر أن ترامب ونتنياهو ناقشا جهدا جديدا للتوصل إلى اتفاق مع إيران في مكالمة صعبة، وقال أحد المصادر إن نتنياهو “كان غاضبا جدا” بعد المكالمة. ووفق “أكسيوس”، يبدي نتنياهو شكوكا كبيرة بشأن المفاوضات، ويريد استئناف الحرب لزيادة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وإضعاف النظام من خلال تدمير بنيته التحتية الحيوية. ويستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال أن يقرر ترامب تنفيذ عمل عسكري ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، حسب تقرير للقناة 12 الإسرائيلية. وتقدر إسرائيل أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لن تفضي في نهاية المطاف إلى اتفاق، وأن الخيار العسكري سيُنفذ، بينما يتعامل الجيش الإسرائيلي مع الوضع على أساس أن الهجوم “قد يقع خلال أيام”.
التهميش الإسرائيلي المتزايد في مفاوضات التهدئة مع إيران يثير مخاوف أمنية وتأثيرات سياسية.









