Home / أخبار / كردفان: لا شيء يدعو للقلق بعد خسائر المليشيا وانهيار توازنها الاستراتيجي

كردفان: لا شيء يدعو للقلق بعد خسائر المليشيا وانهيار توازنها الاستراتيجي


كتبت- بكري المدني تحت عنوان “كردفان- لا شيء يدعو للقلق”: منذ دخول مليشيا الدعم السريع لفرقة بابنوسة ومنذ دخولها فرقة الفاشر ارتفعت مخاوف بعض الناس من أن تتمكن الميليشيا من إعادة إنتاج نفسها من حيث القوة ومن حيث الحضور، وبدأ الحديث عن مخاوف على مدينة الأبيض و احتمالية ابتلاع الميليشيا إلى كردفان والعودة إلى الخرطوم مجددا ثم السيطرة على كل السودان!

استغلت الميليشيا مخاوف بعض الناس بعد أحداث الفاشر وبابنوسة وبدأت تغذيها بالتلويح والحديث عن إمكانياتها في التقدم أكثر نحو عمق البلاد مرة أخرى!

أولاً – لابد من الإشارة لأوضاع مدينتي الفاشر وبابنوسة السابقة والمعقدة جداً، حيث كانتا معزولتين تماماً وتتواجدان بالكلية داخل محيط عدائي، وكان صمودهما طوال الفترة الماضية ضرباً من الباسلة، وسقطتهما من بعد مسألة منطقية.

ثانياً – المليشيا قد تنتعش وتنتفش ولكنها مهما بلغت لن تصل إلى المراحل السابقة التي كانت تحتل فيها ولايات سنار والجزيرة والخرطوم وتهدد نهر النيل والشمالية والنيلين الأبيض والأزرق.

ثالثاً – لن تعود المليشيا إلى سابق قوتها نسبة للخسائر الكبيرة في صفوفها على مستوى الكم والكيف، حيث فقدت عدد كبير من قواتها وخسرت أغلب قادتها.

رابعاً – المليشيا لم تعد متماسكة من الداخل كما كانت ولن تكون، وجميعنا يتابع التجاذبات داخلها على مستوى المكونات الاجتماعية.

خامساً – الانتهاكات التي ازدادت على يد المليشيا في الفاشر وكردفان من بعد (بابنوسة وكالوقي) عززت من وضعها في نظر الغرب وفي مقدمته أمريكا والاتحاد الأوروبي، مما يعزز احتمالات تصنيفها دولياً منظمة إرهابية.

سادساً – الدعم الخارجي وإن استمر وزاد فهو محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وصارت الدول الداعمة للمليشيا نفسها محاصرة بالاتهامات الدولية.

سابعاً – قواتنا – كلها – في وضعية قتالية جيدة ووصلت بضرباتها في آخر العمليات إلى السيطرة الجوية على منطق المثلث والحدود السودانية – التشادية، وفي الأرض هي محافظة على جنودها وعلى خطوط الإمداد وتحارب بحساب القضاء على المليشيا وليس الاحتفاظ بالأرض، وهذا هو استراتيجية معركة الكرامة.

أخيراً – المقاومة الشعبية حية وتحتاج بعض الثقة من الدولة لقلب الطاولة فوق رأس المليشيا وعاونائهم في الداخل والخارج. قوموا إلى معركتكم، ينصركم الله.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *