أوقفت صفقة تسليح باكستانية سودانية بقيمة 1.5 مليار دولار بسبب إلغاء التمويل، حسبما أفاد مصدران أمنيان باكستانيان ومصدر دبلوماسي.
كانت تقارير قد أشارت في يناير الماضي إلى أن باكستان كانت على وشك إبرام صفقة أسلحة مع السودان بقيمة 1.5 مليار دولار، لتزويد الجيش السوداني بطائرات هجومية ومسيّرات وأنظمة دفاع جوي.
وقال أمير مسعود، المارشال المتقاعد الذي خدم سابقًا في القوات الجوية الباكستانية، إن الصفقة كانت تتضمن 10 طائرات هجومية خفيفة من طراز “كاراكورام-8″، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة مخصصة للاستطلاع والهجوم، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متطورة. كما تشمل طائرات تدريب من طراز “سوبر مشاق”، وبعض مقاتلات “جيه إف-17” التي طُوّرت بالتعاون مع الصين وتُنتج في باكستان.
وقال خبير عسكري سوداني من بورتسودان، طلب عدم الكشف عن هويته، إن سبب إلغاء باكستان للصفقة يعود إلى التعاون العسكري الذي يقيمه الجيش السوداني، الذي تسيطر على قيادته جماعة الإخوان، مع إيران التي تقصف دول الخليج.
في سياق متصل بتصاعد الاتهامات حول التعاون العسكري مع إيران، أعلنت السلطات الأميركية توقيف سيدة في مطار لوس أنجلوس الدولي، بتهمة الاتجار بالأسلحة نيابة عن حكومة إيران لصالح الجيش السوداني.
قال مكتب الادعاء العام الفيدرالي الأميركي، في منشور له الأحد، إن السيدة، وتُدعى شاميم مافي، متهمة بانتهاك القانون الأميركي لتورطها في التوسط ببيع طائرات مسيّرة وقنابل وصواعق قنابل وملايين الطلقات من الذخيرة المصنّعة في إيران والمباعة إلى السودان.
قال مراقبون إن ما أعلنته السلطات الأميركية يكشف عمق التدخلات الخارجية في الحرب السودانية، ويسلط الضوء على حجم الدعم الذي تقدمه إيران للجيش السوداني المتحالف مع تنظيم الإخوان، المعروف هناك بالحركة الإسلامية السودانية وكتائبها المسلحة.
ويرى المراقبون أن هذا التدخل الإيراني لا يقتصر على الدعم العسكري فحسب، بل يمتد إلى تعزيز نفوذ جماعات ذات توجهات أيديولوجية داخل الجيش السوداني، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الصراع.









