تكشف تصريحات محللين عن رؤية تحليلية تُرجّح صلابة الموقف الأميركي في مواجهة طهران، مع إبقاء نافذة ضيقة لتسوية محتملة.
وأشار تقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الإيرانية لمدة 36 ساعة وضع طهران في “موقف بائس”، إذ قدر التكلفة الاقتصادية التي تتكبدها إيران جراء ذلك بأكثر من 50 مليون دولار يومياً.
وأوضح أن هذا الضغط المتراكم قد يوفر لإيران مسوغاً للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن الإيرانيين قد يمتلكون نقاطاً للتفاوض تُطرح نيابة عن الولايات المتحدة.
أفاد المسؤول الاستخباراتي السابق بأن المفاوضات التي جرت في باكستان قبل خمسة أيام تمثل أولوية للحكومة الباكستانية للتوسط في التوصل إلى تسوية. واعتبر أن هذه المحادثات تعكس رغبة في إيجاد صيغة دبلوماسية قابلة للحياة، معتبراً إياها فرصة أخيرة لإيران للانخراط مجدداً في مسار تفاوضي.
غير أنه أكد في الوقت ذاته أن الأميركيين “متمسكون بالشروط التي كانوا يتحدثون بها مع الإيرانيين”، في إشارة إلى ثبات الموقف الأميركي رغم المرونة الإجرائية.
وحدد الثوابت الأميركية في أي تسوية محتملة، وهي: انعدام القدرة الإيرانية على امتلاك مواد نووية، وإنهاء دعم الوكلاء والميليشيات الإقليمية، فضلاً عن الكف عن تهديد الحلفاء، ولا سيما دول الخليج التي تعرضت لهجمات إيرانية.
وفي هذا السياق، لفت إلى التحول اللافت في الاستراتيجية الأميركية، قائلاً إن الولايات المتحدة كانت تسعى سابقاً إلى تغيير النظام، ولكنها صارت الآن تتفاوض مع النظام بحاله الحالي.
وتطرق إلى ما دار من نقاش حول “عرض السنوات العشرين” لوقف التخصيب، مشيراً إلى أن إدارة ترامب درست خيار توفير الوقود النووي لإيران بعد معالجته خارجياً، بوصفه بديلاً عن سعي طهران لصناعة القنبلة النووية.
ورأى أن هذا الخيار “قد يكون تنازلاً من الأميركيين”، إلا أنه اشترط في المقابل أن تتخلى إيران عن تطوير بنيتها النووية ومرافقها، وأن تخضع لرقابة مشددة تحت الإشراف الأميركي المباشر. وأقر بأن شرط التفتيش والمراقبة الأميركية قد يكون “من الصعب على الإيرانيين ابتلاعه”.
ونقل الموقف الأميركي بوضوح: “الرئيس دونالد ترامب يقول في سجالاته السياسية مع الإيرانيين إنه لا حياة لهذا النظام”، وأشار إلى أن القيادة الإيرانية باتت أمام خيارين: إما النفي إلى بلد آخر بدلاً من مواجهة الموت، أو البقاء في ظل نظام “ضعيف جداً يضطهد أبناء شعبه ولا رغبة له في وجود سلام”.









