Home / أخبار / اتحاد الغرف الصناعية: 40 مليار دولار حجم شراء السودانيين للعقارات في مصر

اتحاد الغرف الصناعية: 40 مليار دولار حجم شراء السودانيين للعقارات في مصر

اتحاد الغرف الصناعية: 40 مليار دولار حجم شراء السودانيين للعقارات في مصر

كشف اتحاد الغرف الصناعية في السودان عن ارتفاع حجم استثمارات السودانيين في العقارات والأصول في مصر إلى نحو 40 مليار دولار، مقارنة بحوالي 23 مليار دولار في بداية الحرب، مع استبعاد عودة المصانع السودانية العاملة في البلاد لفترة قريبة.

انتقد الأمين العام للاتحاد، عباس علي السيد، ما اعتبره إجراءات تفتقر إلى المساواة، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات الكبيرة لم تُلغَ أو تُخفَّض أي ضرائب أو رسوم من الجانب المصري. وأشار إلى أن آلاف السودانيين يضطرون لسداد رسوم الموافقة الأمنية، واصفاً إياها بـ “الأمر المخجل”، موضحاً أن الرشوة تصل أحياناً إلى 3 آلاف دولار للحصول على التأشيرة.

ورصد الاتحاد أن وجود هذه الأعداد الكبيرة من السودانيين أدى إلى فقدان السودان لما لا يقل عن 7 مليارات دولار من تحويلات المغتربين، حيث تُحوَّل هذه الأموال إلى مصر لتغطية تكاليف السكن والدراسة والعلاج، معتبراً أن تدفقها خارج الجهاز المصرفي يشكل ضرراً كبيراً للاقتصاد المحلي. وتُعد تحويلات المغتربين في مصر شرياناً حيوياً للسودان، إذ تقدر بمليارات الدولارات سنوياً.

كما انتقد السيد إجراءات الحصول على الإقامة، مشيراً إلى اشتراط إيداع وديعة بقيمة 50 ألف دولار في المصارف المصرية، واصفاً ذلك بالمخالفة لاتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين البلدين عام 2004. ولفت إلى أن العديد من السودانيين المالكين لعقارات بقيمة تتراوح بين 100 و200 ألف دولار يستحقون الحصول على الإقامة، معتبراً أن تطبيق الاتفاقية ظل متذبذباً بسبب التعقيدات السياسية والأمنية، وغابت دون إعلان رسمي بعد الحرب.

تعلقاً على مستقبل المصانع السودانية، ربط السيد العودة بوجود سياسات واضحة تشمل الحد من الواردات غير الضرورية من مصر، وتشجيع الإنتاج المحلي عبر توفير البنية التحتية والكهرباء والتمويل، إضافة إلى فرض إجراءات صارمة لدعم الإنتاج والاستفادة من الذهب كضمان لخطوط التمويل الخارجي.

ورغم ذلك، يفضل العديد من المصانع البقاء في مصر حالياً بسبب انخفاض تكلفة رأس المال وارتفاع إنتاجية العمالة، لافتاً إلى أن السلطات المصرية بدأت في إنشاء مناطق صناعية مخصصة للسودانيين، خاصة في صعيد مصر.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *