دعا نواف سلام إلى وقف “التهويل” المرتبط بحرب أهلية في البلاد، مشدداً على أن بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية هو السبيل لحماية الجنوب وضمان الاستقرار.
وأكد سلام أن الوحدة الوطنية في هذه المرحلة ليست مجرد شعار، بل ضرورة وطنية قصوى، داعياً المواطنين إلى التكاتف بعيداً عن الشعارات. وشدد على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، معتبراً أن لبنان دفع أثماناً باهظة نتيجة “تعدد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها”.
وقال سلام: “أهلي في الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة. فقد دفعوا على مدى عقود أثمان الاحتلال والاعتداءات والتهجير، كما دفعوا أيضاً أثمان تعدد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها”. وتعهد بأن الجنوب لن يُترك وحيداً في مواجهة الدمار، قائلاً: “حماية الجنوب لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة، وسنعمل على وقف الحرب وإعادة إعمار قرانا وبلداتنا”.
اعتبر سلام أن البعض أخطأ في المراهنة على أن “ضعف لبنان يمكن أن يتحول إلى قوة”، مؤكداً على رؤيته لـ “لبنان الواحد” الذي يحتضن جميع أبنائه دون استثناء. وقال: “بعضنا أخطأ حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوة. وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهاً أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسيراً لعبة أكبر منه”.
وشدد على مواصلة العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضي لبنان. وتابع: “لهذا، فإننا مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدمها الرئيس للتفاوض لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين جميعاً”.









