Home / أخبار / السودان يسلم مذكرة رسمية إلى ألمانيا رفض لمؤتمر برلين

السودان يسلم مذكرة رسمية إلى ألمانيا رفض لمؤتمر برلين

السودان يسلم مذكرة رسمية إلى ألمانيا رفض لمؤتمر برلين

أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن سفيرة جمهورية السودان لدى برلين، السفيرة إلهام إبراهيم محمد أحمد، سلمت مذكرة رسمية إلى وزارة الخارجية الألمانية يوم الجمعة الموافق 10 أبريل 2026، نقلت خلالها موقف الحكومة السودانية الرافض لعقد مؤتمر برلين حول السودان دون مشاركة الحكومة وموافقتها والتشاور معها في كافة الترتيبات.

في لقاء جمعها بالسفيرة جيسا براوتيغام، مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل بالخارجية الألمانية، بمشاركة نائب رئيس البعثة السفير إدريس محد علي، أكدت السفيرة السودانية أن أي سعي للتداول أو التقرير بشأن السودان دون إشراك حكومته يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وتجاوزاً لسيادة الدول والأعراف الدبلوماسية الراسخة.

وشددت السفيرة على رفض استبعاد حكومة السودان، المسنودة بالغالبية العظمى من الشعب السوداني، من المؤتمر تحت دعاوى المساواة بين الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية ومليشيا إرهابية، محذرة من أن ذلك يسهم في تقويض الدولة الوطنية وتشجيع قيام كيانات موازية، ويفرغ مداولات المؤتمر من أي قيمة عملية، ولن يقود إلى تحقيق السلام أو الاستقرار.

وأعربت عن قلق السودان إزاء دعوة دول ضالعة بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع، مؤكدة أن ذلك يقدح في مصداقية المؤتمر ويشجع على استمرار التدخلات التي تغذي الصراع وتقوض الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة.

وجددت السفيرة التأكيد على التزام السودان بالحل السلمي العادل والمستدام وفق خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في مارس 2025، وما تلاها من مبادرة السلام التي طرحها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن في ديسمبر 2025، باعتبارها إطاراً عملياً لتحقيق السلام والاستقرار، مع الترحيب بأي جهود إقليمية ودولية داعمة ومكملة لها، والاستعداد للانخراط الإيجابي مع أي مبادرة جادة تحترم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

ونوهت إلى أن منهج الوصاية الذي يعكسه مؤتمر برلين قد يدفع السودان إلى إعادة النظر في تعامله مع الدول المنظمة والراعية للمؤتمر، وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

من جانبه، قال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، إنه قام بدفع عبدالباقي محمد حامد، منسق الشؤون الإنسانية لإقليم دارفور، للمشاركة في مؤتمر برلين بصفة مراقب وذلك في إطار الحرص على متابعة مجريات النقاش عن كثب. وأشار إلى أنهم وبعد الاطلاع على طبيعة الدعوات الموجهة، تبين بوضوح أنها لا تنسجم مع الأجندة المطروحة ولا مع طبيعة الشخصيات المدعوة، الأمر الذي يعكس توجهاً مقلقاً نحو مناقشة قضايا مصيرية في غياب الأطراف الحقيقية والمعنية بشكل مباشر بالأزمة، وهو ما يضعف فرص الوصول إلى حلول واقعية ومستدامة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *