تمكن اللواء الرابع والأربعون الدلنج بولاية جنوب كردفان من صد هجوم عنيف شنه متمردون عبر ثلاث موجات متتالية، مشتركاً مع قوات الحركة الشعبية شمال القيادة والحلو، ومرتزقة من قبيلة النوير. وقالت مصادر إن الجيش استطاع تدمير عربات قتالية ومواتر كبيرة واستعادة أخرى، فضلاً عن قتل عدد من المرتزقة وأسر آخرين.
شهدت المدينة تدنياً مدفعياً وهجوماً جوياً منذ ساعات الصباح، قبل أن تشن المليشيا الهجوم الذي يأتي كجزء من سلسلة هجمات استهدفت المدينة لأكثر من أسبوع. وأكد قائد الفزع الأكبر بجنوب كردفان، محمد عمر البدين، أن القوات المسلحة والمستنفِرين يديرون معركة باحترافية ضد ما وصفه بـ”الأوباش” والغزاة القادمين من دول أجنبية، مؤكداً أن صمود أهل المنطقة سيحسم الموقف لصالحهم.
وشدّد البدين على وقفة الحركة الشعبية جنوب قيادة الحلو التي رفضت التحالف مع مليشيا الدعم السريع، معتبراً أن مثل هذه التحالفات غير مستقرة وتخدم مصالح شخصية. ورأى الخبير العسكري محمد عادل أن مدينة الدلنج تتعرض لهجمات يومية تعبّر عن محاولة تطويقها واستنزافها، مشيراً إلى أن تجارب مدينتي الفاشر وبابنوسة أظهرت أن الصمود المطول دون فك الحصار يؤدي إلى الاستنزاف التدريجي.
وأكد عادل أن تحريك محاور إضافية مثل غرب كردفان وشمالها، وتأمين خطوط الإمداد، ضروريان لكسر حصار المدينة ومنع استنزاف القوات المناوئة لها، داعياً إلى أن تصبح القوات المسلحة هي التي تُبادر بالأفعال لتخفيف الضغط.









