نفذت السلطات الإسرائيلية إخلاءً لـ 11 عائلة فلسطينية من منازلها في حي “بطن الهوى” داخل بلدة سلوان في القدس الشرقية، بهدف السماح للمستوطنين بالإقامة في تلك الأماكن. وقد أكد مركز “بتسيلم” الحقوقي على وقوع هذا الإخلاء.
وتتزايد عمليات الإخلاء التي تهدف إلى استبدال السكان الفلسطينيين بالسكان الإسرائيليين في المنطقة.
دعت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي إلى “تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعمليات الإخلاء القسري بحق الشعب الفلسطيني في مدينة القدس”، مشيرةً إلى آخرها تهجير 15 أسرة من منازلها في منطقة بطن الهوى بسلوان. كما استنكرت الوزارة أوامر هدم فورية وصادرة عن بلدية الاحتلال بخصوص سبعة منازل في بلدة قلنديا.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى “اتخاذ خطوات ثابتة وأكثر حزماً للحيلولة دون استمرار التهجير القسري”، من خلال تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي وتعزيز الحضور الدولي في الميدان لتوفير الحماية للفلسطينيين.
تستند السلطات الإسرائيلية في قرارات إخلاء منازل في حي سلوان، الواقع جنوب البلدة القديمة في القدس الشرقية، إلى قانون صدر عام 1970 يسمح لليهود باستعادة عقارات كانوا يملكونها قبل عام 1948، بالإضافة إلى وثائق تاريخية تعود للعهد العثماني والقرن التاسع عشر تؤكد صلة يهود اليمن بهذه الأراضي.
قد طردت السلطات عائلات عدة من المنطقة في السنوات الأخيرة، بينما تنتظر أسر أخرى تنفيذ أوامر هدم صادرة بحقها.
يُعتبر وجود المستوطنين في سلوان غير قانوني، إذ تعتبر القدس الشرقية أراضٍ محتلة منذ عام 1967، وهي جزء من المدينة التي ضمتها إسرائيل في تلك السنة دون اعتراف دولي. وفقاً للقانون الدولي، يُحظر على المحتل نقل السكان من الأراضي المحتلة أو استبدالهم بمواطنين آخرين.
يعيش في سلوان مئات المستوطنين بين نحو 50 ألف فلسطيني، ويمكن تمييز منازل المستوطنين من الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الأسطح أو كاميرات المراقبة المزروعة، بالإضافة إلى وجود تجهيزات خاصة بها مثل ملاعب رياضية محاطة بالأسلاك.
وحذّرت منظمة “عير” غير الحكومية، والتي تدافع عن حقوق الفلسطينيين، في الجمعة من أن استمرار عمليات الإخلاء والهدم في سلوان قد يتسبب في “أكبر موجة إخلاء من القدس الشرقية منذ عام 1967″، مما سيؤثر على أكثر من ألفي فلسطيني.









