يواجه اللاجئون السودانيون في ليبيا مرحلة حرجة، وفقًا لما يُقال، بعد ارتفاع صوت الدعوات الرسمية والشعبية المطالبة بترحيل المهاجرين من جميع الجنسيات إلى بلدانهم الأصلية.
تزايد الضغط على المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مطالبين بترحيلها وإغلاق مكاتبها في العاصمة طرابلس، وذلك باتهامها بتسهيل وصول طالبي اللجوء خلال الفترة الأخيرة عبر تقديم المساعدات الإنسانية للفئات الأكثر ضعفًا. هذا ما فتح الباب أمام اتهامات بإعادة توطين المهاجرين، وهو ما نفته المفوضية، ووصفت فيه المعلومات المتداولة بأنها “خاطئة” و”محاولة لتضليل الرأي العام”.
تؤكد المفوضية أن مهمتها في ليبيا تتمحور حول تقديم المساعدات الإنسانية والبحث عن مسارات آمنة لتوطين بعض الحالات في دولة ثالثة.
في المقابل، يبدو أن الموقف الرسمي والشعبي الليبي أصبح أكثر حدة وصرامة تجاه هذه القضية، التي اتخذت أبعادًا حساسة تتعلق بالأمن القومي والتغيير الديمغرافي للبنية السكانية، بالإضافة إلى التهديدات المزعومة للمهاجرين للاستقرار العام، وزيادة الضغط على البنية التحتية، وارتفاع الأسعار، وانتشار الأمراض المعدية، والفوضى، والجريمة، وعدم احترام العادات والتقاليد السائدة.
وفي المقابل، يواجه اللاجئون السودانيون خطرًا آخر يتمثل في عدم قدرتهم على اتخاذ قرار العودة إلى ديارهم بسبب استمرار الوضع الأمني الغير مستقر هناك، نتيجة تصاعد وتيرة القتال في جبهات مختلفة وتحديات أمنية أخرى تواجه العائدين حتى في المناطق التي يُعتقد أنها آمنة. كما يُعبر عن قلق بشأن الدور المُبهم للبعثات الدبلوماسية في حماية مواطنيها من الجرائم المتزايدة، مثل الخطف والقتل والنهب والسرقة، في عدد من دول اللجوء.









