قال ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي، إن العرض الذي قدمه الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، هو، في أفضل الأحوال، الموقف التفاوضي لقيادة الجيش وحلفائه، وسوف يعقد العملية السياسية. وأضاف عرمان في بيان أنه من الأفضل للجيش والسودان أن يكون الحوار مع القوى المناهضة للحرب مباشرة في مكان محايد يقبل به الطرفين ويمضي في طريق إنهاء الحرب.
وفي هذا السياق، لفت عرمان إلى أن الخطاب الذي ألقاه البرهان لم يغادر محطة الحرب، وأن العرض الذي قدمه يقدم حواراً في قبضة قوى الحرب، كما وضع اشتراطات للقوى المناهضة للحرب وهي قوى بحكم تكونيها وطبيعتها تناهض كل ما من شأنه أن يزيد في معاناة المواطن والوطن ولن تقبل بسلام هش وتسعى لسلام مستدام، وجيش مهني واحد يعكس التنوع السوداني، ودولة مدنية للمواطنة بلا تمييز. وأشار عرمان إلى أن التجارب أبانت أن الحفاظ على الدولة السودانية لن يتم إلا بمعالجة أسباب الحرب التي أدت لفصل الجنوب وجرائم الحرب المتطاولة.
ودعا عرمان إلى الانفتاح على أوسع جبهة مناهضة للحرب من أجل بناء سودان جديد، مؤكداً أن “صمود” و”قوى إعلان المبادئ” يجب أن يبتعدوا عن أن يتحولوا لمجرد آلية للمساومة السياسية وأن يكونوا آلية للبحث عن وطن جديد.
وأشار عرمان إلى أن الحوار الذي دعا له البرهان حوار يأتي في ظل الحرب وفي غياب تام لوقف إطلاق نار إنساني وفي عجز عن مخاطبة الكارثة الإنسانية ويأتي بدعوة من طرف واحد من أطراف الحرب مما يفقده قيمته وجدواه، ويهدر الوقت وموارد الفقراء التي تحتاجها البلاد.
وشدد عرمان على أن اللجنة التحضيرية المزعومة التي تُقاد للحوار لا يمكن أن تعين نفسها ولا يجب أن يقوم أي طرف من أطراف الحرب مع حلفائه بتعيينها، وأن الحوار بشكله الحالي يسعى إلى شرعنة الحرب، وإعطاء شرعية لأصحاب الدعوة مما يبعدنا عن السلام المستدام.
ونوّه عرمان إلى أن خطاب قائد الجيش لم يقدم أي تصور مبدئي لكيفية معالجة تعددية المليشيات والجيوش وهي أهم قضية في العيد (72) للجيش، مؤكداً أن الحوار بشكله المعلن سيجر الجيش نحو مزيد من الحروب بل يكرس لشرعنة تعددية الجيوش والمليشيات على المستوى السياسي ومشاركة أمراء الحرب في رسم حكم المستقبل كل حسب طول بندقيته.








