أبدى وزير الخارجية الكندي مايكل كارني، في حديثه في مونتريال، الجمعة، ختام قمة مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي، استعداده لانتظار ما بعد رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذا اقتضت الضرورة، رداً على سؤال بشأن احتمال ذلك.
ورفض كارني تصوير استمرار النزاع التجاري بين البلدين باعتباره مكسباً لواشنطن، مؤكداً أن النزاع يلحق الضرر أيضاً بالأسر والشركات الأميركية.
وقال إن موقفه لا يعني إعلان إنهاء المحادثات الحالية، بل التمسك بشروط اتفاق تراه أوتاوا مناسباً لمصالحها. وتعثرت المفاوضات منذ انسحاب كندا منها في أغسطس، ثم تبادل الطرفان فرض رسوم جمركية جديدة. ورغم تكثيف الاتصالات أخيراً، أكد كارني خلال الأسبوع أن بلاده لم تصل بعد إلى وضع يسمح بإبرام الاتفاق المطلوب.
وتكتسب الخلافات حساسية انتخابية في الولايات الحدودية الأميركية، مع ارتباط قطاعات اقتصادية وسلاسل إنتاج بالتجارة مع كندا.
أضافت وثيقة وزعتها السفارة الأميركية في أوتاوا توتراً جديداً، بعدما أثارت احتمال تدخل مسؤولين كنديين في الانتخابات الأميركية. لكن السفير الأميركي بيت هوكسترا قال لاحقاً إنه لم يصدر تأكيد قاطع من السلطات الأميركية بشأن تورط شخصيات سياسية كندية في تدخل غير مشروع.
وتجدر الإشارة إلى أن إثارة الشبهات مختلفة عن إثبات مخالفة، وسط تصاعد حدة التصريحات بين الجانبين.
واتهم كارني، الذي وصف الكنديين بالسأم من الاستفزازات الدبلوماسية الأميركية، سياسة ترامب تجاه الحرب الروسية الأوكرانية بالتذبذب وعدم الفائدة، في تصريحات تعكس لهجة أكثر صرامة تجاه واشنطن، مع استمرار بحث كندا عن اتفاق تجاري يحمي مصالحها دون الالتزام بموعد تفرضه الحسابات الانتخابية الأميركية.









