وجه وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم بإنهاء العقد المبرم مع شركة (ساعد لوجستك للتجارة) المملوكة لعسجد يحيى والخاص بتوريد السلال الغذائية ضمن مبادرة إيد على إيد لرئيس مجلس السياده لدعم المتضررين من الحرب.
ونقل موقع الشعب أن المستشار القانوني لوزارة المالية مفوض العون الإنساني سلوى آدم بنيه خاطب مقررة المبادرة رسمياً لتنفيذ توجيه وزير المالية باعتباره قيّماً علي المال العام، مشيرة إلى أن هذه مشتريات حكومية تخضع للائحة الشراء والتعاقد، وأن المالية ظلت تسدد التزامات العقد. وشمل التوجيه اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء التعاقد مع الشركة.
وكانت المفوضية أبرمت عقداً مع (ساعد لوجستك) بمباني المالية لتوريد مليون سلة غذائية قبل أكثر من عام، ولم يتم الالتزام بتنفيذ بنوده، كما تم تعديل قيمته المالية.
وبالمقابل، تلتزم الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارة الثقافة والإعلام، بالصمت بشأن آلية منح الشركة عقد تنفيذ المبادرة، كما لم توضح أسباب الإعفاءات الواسعة التي حصلت عليها رغم أن وزير الإعلام خالد الإعيسر يتولى رئاسة المبادرة بالإنابة بموجب قرار صادر عن رئيس مجلس السيادة.
وكانت عسجد أقرت بأنها المالكة لاسم العمل (ساعد لوجستك للتجارة) بموجب توكيل قانوني، فوضت شخصاً لاتخاذ الإجراءات والتوقيع نيابة عنها أمام الجهات الحكومية بما في ذلك وزارة المالية ومفوضية العون الإنساني ووزارة الدفاع وهى الجهات الفاعلة في المبادرة.
وكشفت مصادر أن مفوضية العون الإنساني وشركة ساعد لوجستك وأطرافاً أخرى يسابقون الزمن لإقامة حفل تدشين لسلال غذائية محملة على شاحنات، في محاولة لإظهار أن الشركة تمضي في تنفيذ العقد رغم الغموض الذي أحاط به منذ إبرامه. وفي ذات الوقت، تحركت الشركة وقامت بشحن سلال من مصر الثلاثاء الماضية، بينما خاطبت مفوضية العون الإنساني، وزارة المالية بغرض اعفائها من الجمارك.
وتكتسب خطوة وزارة المالية أهمية خاصة، إذ جاءت عقب قرار بنك السودان الأخير بإلغاء التصديق الممنوح لشركة العسجد للحلول الرقمية والذكية للعمل في مجال خدمات نظم الدفع الإلكتروني، وهو ما يؤكد انتباه الحكومة إلى أوضاع أعمال عسجد والامتيازات التي منحت لها وفي مقدمتها عقد تنفيذ المبادرة.









