ودّعت مدينة الأبيض العقيد الركن فخر الدين سليمان موسى، المعروف بـ”ماركوني”,الذي كان أحد فرسان المظلات، بعد سنوات من العمل والتضحية في ميادين الشرف.
نشأ فخر الدين في حي المزاد بمدينة بحري، وكان معروفًا ببarityه ودماثة طباعه وطيبته. عُرف بين الناس بدماثته، وبين رفاقه بوفائه، وفي ميادين الخدمة بإخلاصه الذي لم يتغير مع تقلب الأيام.
وحين بُترت يده وهو يؤدي واجبه العسكري، لم يضعف، بل استمر في إظهار قوته وثباته، مؤمنًا بأن التضحية لا تقاس بما يفقده الجسد، وإنما بما يقدمه الإنسان لوطنه. ظل مرابطًا في عروس الرمال منذ اندلاع الحرب، حاضرًا في مقدمة الصفوف عند كل نازلة، ومتقدمًا عند كل هيعة، ثابت الخطى، قوي اليقين.
كان يحمل على وجهه ابتسامة لا تغيب، حتى في أشد اللحظات قسوة، ويغرس في نفوس من حوله روح الأمل والثبات، مستمدًا ذلك من إيمانه العميق برسالة القوات المسلحة وشرف الانتمائ إليها.
واليوم، تودعه الهجانة بعد رحلة عامرة بالإنجاز والعطاء، وقد ترك في الأبيض سيرةً طيبة، وأثرًا كريمًا، وبصماتٍ ستبقى حاضرة في ذاكرة المكان وقلوب الرجال.









