تعرضت مدينة كنانة بولاية النيل الأبيض اليوم الأحد 3 مايو 2026، لهجوم بطائرة مسيّرة معادية استهدفت محطة وقود كنانة، ولم تسجل أي إصابات بشرية. ولم تصدر السلطات الرسمية في الولاية بياناً تفصيلياً بخصوص حجم الأضرار المادية، حيث تعمل الجهات المختصة على تقييم الموقف ميدانياً.
إلى ذلك، وقفت لجنة أمن ولاية شمال كردفان، برئاسة الوالي عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله، ميدانياً على حجم الدمار والأضرار التي لحقت بعدد من المواقع المدنية بمدينة الأبيض جراء الاستهداف الأخير بمسيرات، وشملت الجولة التي شارك فيها المدير التنفيذي لمحلية شيكان المواقع المتضررة لتقييم الخسائر. وأكد الوالي عزم القوات المسلحة والقوات المساندة لها على المضي قدماً في معركة الكرامة للقضاء على المتمردين وتحقيق الأمن، مشيداً بالتلاحم والاصطفاف الوطني خلف الجيش.
وفي ذات السياق، أوضح مدير البنك الزراعي قطاع شمال كردفان، حامد دفع الله تور الخلاء، أن الورشة التقنية بالبنك تعرضت لقصف مباشر دمر عدداً من الأجهزة، واصفاً ذلك بالاستهداف المباشر للقطاع الاقتصادي. وأكد مدير الإدارة الفنية بتلفزيون ولاية شمال كردفان، الأستاذ الصادق محمد أحمد، أن “استديو السلام” تعرض لأضرار كبيرة طالت الأجهزة والمكتبة التي تحوي إرثاً إعلامياً مهماً، مشدداً على أن الرسالة الإعلامية لن تتوقف مهما بلغت شدة الاستهداف.
ويُمثل إصرار الاستهداف للمؤسسات الخدمية والإنتاجية كالبنك الزراعي وتلفزيون الولاية، محاولة لتعطيل حياة المواطنين ومحو الذاكرة الجمعية، إلا أن الزيارة الميدانية للجنة الأمن تبعث برسالة طمأنة مفادها أن الدولة بمؤسساتها باقية وقادرة على إدارة الأزمة. كما يُعد هذا التصعيد العسكري تجاه المدنيين تعبيراً عن حالة إفلاس ميداني، ويقوي من عزيمة الاصطفاف الشعبي الذي بات يدرك أن المعركة هي معركة وجودية لحماية مؤسساته وهويته الوطنية.









