Home / سياسة / نقابة المحامين تؤكد: الواقعة قيد نظر سوهاج ولم تُحال للنقابة العامة بعد

نقابة المحامين تؤكد: الواقعة قيد نظر سوهاج ولم تُحال للنقابة العامة بعد

نقابة المحامين تؤكد: الواقعة قيد نظر سوهاج ولم تُحال للنقابة العامة بعد

في أول تعليق من النقابة العامة للمحامين في مصر، قال الأمين العام المساعد لنقابة المحامين المصرية أبو بكر ضوة، إن “الواقعة لا تزال قيد نظر نقابة سوهاج الفرعية، ولم تتم إحالتها بعد إلى النقابة العامة، ولم تتخذ الأخيرة أي إجراء بشأنها حتى الآن”.
وأوضح ضوة أن “النقابة العامة ستباشر التحقيق فور إحالة الملف إليها، للوقوف على الأسباب الحقيقية التي استند إليها قرار الوقف”، مشددا على أنه “لا يمكن إصدار أي تقييم أو موقف قبل الاطلاع على تفاصيل الواقعة بشكل رسمي”.
وأضاف أن “ما صدر عن نقابة سوهاج لا بد أنه استند إلى أسباب ومبررات”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن “النقابة لا تفرض زيا محددا أو (دريس كود) على المحاميات، وإنما تشترط فقط الالتزام بالملابس المحتشمة التي تناسب طبيعة مهنة المحاماة ورسالتها”، موضحا أن “الاحتشام هو المعيار الذي تستند إليه النقابة في هذا الشأن”.
ونفى ضوة أن يكون ارتداء الحجاب شرطا لممارسة المهنة، قائلا إن عددا كبيرا من المحاميات غير المحجبات يزاولن عملهن بصورة طبيعية داخل المحاكم طالما يلتزمن بالملابس المحتشمة، معتبرا أن الربط بين قرار الوقف وعدم ارتداء الحجاب “ادعاء غير صحيح”.
أعلنت نقابة محامي سوهاج في بيان، وقف المحامية لؤة عثمان احتياطيا عن ممارسة المهنة، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار “حرص مجلس النقابة على صون هيبة وكرامة المحاماة وترسيخ الالتزام بأخلاقيات وآداب المهنة، في الوقت الذي قالت به النقابة إن قرارها استند إلى ما نسب إلى المحامية من مخالفات لأحكام قانون المحاماة”، إضافة إلى ما اعتبرته “ممارسات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا تتوافق مع الضوابط المهنية”، مشيرة إلى أن الوقائع خضعت للرصد والمتابعة قبل اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية.
ورفضت المحامية لؤة قرار الوقف، مؤكدة أن ما تعرضت له “لا يرتبط بأي مخالفة مهنية ، وإنما بسبب مظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب” على حد قولها، ووصفت ما يحدث بأنه أقرب إلى “محاكم التفتيش”، معتبرة أن ذلك يتعارض مع الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.
وأضافت عبر حسابها على “فيسبوك”، أن ” مهنة المحاماة يحكمها قانون ولائحة، ولا ترتبط بدرجة التدين أو المظهر الشخصي”، وفق تعبيرها، معتبرة أن البعض يتعامل مع النقابة وكأنها “جهة دينية تفرض معايير محددة للزي، في حين أن المحاسبة يجب أن تكون على الالتزام بالقانون والأداء المهني، لا على الملابس أو الاختيارات الشخصية”.
وشددت على أن النقابة يجب أن تكون معنية بحماية حقوق أعضائها وضمان حرية التعبير عن آرائهم، لا أن تتحول – بحسب وصفها – إلى “ساحة لإسكات الأصوات المخالفة أو فرض الوصاية على المحامين”.
دخل رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس على خط الأزمة، معتبرا أن قرار وقف المحامية يمثل “تعديا على الحرية الشخصية “.
وكتب ساويرس على منصة “إكس” معلقا على الواقعة: “تعدى على الحرية الشخصية وتجاوز من النقابة خارج صلاحيتها، وأرى أن ترفع قضية عليهم لتجاوزهم الواضح”.
وانتقدت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان الإجراءات التي اتخذتها نقابة محامي سوهاج، معتبرة أن “القضية يجب أن تناقش من زاوية قانونية بعيدا عن الاتفاق أو الاختلاف مع المحامية”.
وقالت إن “قانون المحاماة حدد الجهة المختصة بإصدار قرارات الوقف الاحتياطي، وأسند هذا الاختصاص إلى هيئة مكتب النقابة العامة وفق إجراءات وضمانات محددة”، معتبرة أن “بيان النقابة العامة جاء متسقا مع أحكام القانون، إذ أكد أن التحقيق هو الطريق الوحيد لكشف الحقيقة وأن التأديب له إجراءاته القانونية”.
ورأت أبو القمصان أن بيان نقابة سوهاج استخدم أوصافا مثل “المظهر” و”الاستقواء على النقابة”، وهي تعبيرات – بحسب قولها – لا تتضمنها نصوص قانون المحاماة كمخالفات تأديبية، متسائلة عن “المقصود بهذه المصطلحات ومدى استنادها إلى أساس قانوني”.
وانتقدت إعلان اسم المحامية ونشر اتهامات بحقها قبل انتهاء التحقيق، معتبرة أن قانون المحاماة ينص على سرية إجراءات التأديب ، وأن نشر تلك الاتهامات يمثل مخالفة لهذا المبدأ، وفق تعبيرها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *