Home / سياسة / نقابة الأطباء تقرر شروط جديدة للقبول والقيد في كليات الطب بدءاً من العام المقبل

نقابة الأطباء تقرر شروط جديدة للقبول والقيد في كليات الطب بدءاً من العام المقبل

نقابة الأطباء تقرر شروط جديدة للقبول والقيد في كليات الطب بدءاً من العام المقبل

تشمل الإجراءات التي أقرتها الجمعية العمومية لنقابة الأطباء إضافة شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها إلى مستندات القيد بالنقابة بدءاً من العام المقبل، إلى جانب المطالبة بوقف قبول دفعات جديدة في كليات الطب التي لم تستوفِ اشتراطات إنشاء مستشفيات جامعية.

وتقول النقابة إن تحركاتها تستهدف ضمان جودة التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي، وتحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب، فيما أكد مصدر بالمجلس الأعلى للجامعات أن قرارات الجمعية العمومية ستخضع للدراسة داخل لجنة القطاع الطبي بالمجلس.

وقد قررت الجمعية العمومية إعداد مقترح تعديل تشريعي لعرضه على مجلس النواب والحكومة، لإخضاع قبول الطلاب بفروع الجامعات الدولية داخل البلاد للقواعد الوطنية المتعلقة بالمواد المؤهلة لدراسة الطب والحدود الدنيا للمجموع، إلى جانب اشتراطات الجامعة الأم.

وقال عضو مجلس نقابة الأطباء، عبد الرحمن مصطفى، إن قبول طلاب بمجاميع تصل إلى 50 بالمئة في بعض الجامعات يثير مخاوف بشأن مستوى التأهيل الطبي وسمعة الخريجين. وأوضح أن الإشكالية ترتبط ببعض فروع الجامعات الأجنبية التي تطبق قواعد القبول المعمول بها في دولها الأصلية، مشدداً على ضرورة تعديل القوانين المنظمة لعملها بما يضمن التزامها بضوابط القبول المحلية.

وأضاف أن النقابة طالبت مراراً بتوفيق أوضاع الجامعات التي تقبل طلاباً بمجاميع تقل عن الحدود المقررة، وكذلك الكليات التي لم تنشئ مستشفيات جامعية.

وبحسب مصطفى، أقرت الجمعية العمومية توصية بعدم قيد طلاب الدفعات الجديدة التي تقبلها الكليات العام المقبل، إذا استمرت في مخالفة اشتراطات إنشاء مستشفياتها الجامعية رغم انتهاء المهل الممنوحة لها. وأشار إلى أن بعض الجامعات حصلت على مهل منذ أعوام 2018 و2019 و2020، مؤكداً أن توفير المستشفيات يرتبط بقدرة الكليات على تقديم التدريب الإكلينيكي اللازم لتأهيل الطلاب.

وحذر أولياء الأمور من إلحاق أبنائهم بكليات لا تستوفي الاشتراطات المطلوبة، لما قد يترتب على ذلك من صعوبات في القيد بالنقابة بعد التخرج. وأكد أن النقابة لا ترغب في اتخاذ إجراءات تضر بمستقبل الطلاب بعد سنوات من الدراسة، لكنها تسعى إلى ضمان التزام الجامعات بمعايير التعليم والتدريب.

وطالبت الجمعية العمومية بتقليل أعداد الملتحقين بكليات الطب، وربط أي زيادة بتوفير أماكن إضافية للتعليم والتدريب خلال الدراسة وبعد التخرج، فضلاً عن إتاحة فرص الدراسات العليا عقب انتهاء فترة التدريب الإلزامي “الامتياز”. كما دعت الحكومة إلى ألا تتجاوز نسبة الطلاب الوافدين في كليات الطب الحكومية 5 بالمئة، مع توجيه الأعداد المتبقية إلى الجامعات الأهلية والخاصة.

وتظل هذه المطالب منفصلة عن قواعد القبول الحكومية النافذة، إلى حين نظر الجهات المختصة فيها واتخاذ قرارات بشأنها.

وقال مصدر بالمجلس الأعلى للجامعات إن القبول بكليات الطب يخضع للضوابط المنظمة لكل نوع من الجامعات ونظام الدراسة والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة. وأوضح أن الحدود الدنيا تحدد وفقاً للقواعد المعتمدة لكل مسار تعليمي، مع مراعاة الأطر المنظمة للجامعات الحكومية والخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية.

وأشار إلى أن اللجنة التنسيقية لكليات القطاع الصحي سبق أن أوصت بخفض أعداد المقبولين بكليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي بنسب تقترب من 20 بالمئة، بما يتناسب مع الإمكانات التعليمية والتدريبية المتاحة. وشدد على أهمية توافق نظم القبول والبرامج الدراسية مع الضوابط المنظمة للتعليم، لضمان تأهيل الخريجين لممارسة المهن الصحية.

تصاعد الجدل عقب تقارير عن قبول طلاب بكليات طب تابعة لجامعتين دوليتين بمجموع يبدأ من 50 بالمئة، وهو ما اعترضت عليه نقابة الأطباء، مطالبة بإلزام الكليات المعنية بالحد الأدنى المقرر للقبول بكليات الطب الخاصة. وتتمسك النقابة بشرط ألا يتجاوز الفارق بين مجموع الطالب والحد الأدنى للقبول بالطب الحكومي في سنة حصوله على الثانوية العامة خمس نقاط مئوية، ضمن الضوابط التي أعلنتها للقيد. وخاطبت النقابة رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي، مطالبة بالتدخل لضبط القبول والتحقق من توافر المستشفيات الجامعية واشتراطات التدريب الإكلينيكي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *