نفى نائب السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، تومير بار-لافي، وجود دور إسرائيلي في السودان يهدف إلى التدخل في النزاعات الداخلية أو تغذية الصراعات، مؤكداً أن سياسة بلاده تقوم على بناء الشراكات وتعزيز الاستقرار.
وصرح بار-لافي في حوار مع صحيفة “ذا ريبورتر إثيوبيا” إن رؤية إسرائيل للتحولات الجارية في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مع تركيز خاص على إثيوبيا، وإقليم أرض الصومال الانفصالي، وإريتريا، والسودان، وتأثير تهديدات الحوثيين على الممرات البحرية.
واعتبر بار-لافي أن اعتراف إسرائيل الرسمي بـ “جمهورية أرض الصومال” في ديسمبر 2025 يعكس، وفق الرؤية الإسرائيلية، “واقعاً قائماً على الأرض”، واصفاً الإقليم بأنه شريك “مستقر ومعتدل” في منطقة تعاني من الهشاشة الأمنية والصراعات.
ورأى المسؤول الإسرائيلي أن أرض الصومال تمتلك أهمية متزايدة في معادلات البحر الأحمر والقرن الإفريقي، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي المطل على خليج عدن، بل أيضاً باعتبارها شريكاً محتملاً في مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والاستثمار في البنية التحتية والخدمات اللوجستية والزراعة.
وأكد بار-لافي أن العلاقات الإثيوبية–الإسرائيلية تشهد توسعاً في مجالات الزراعة، والابتكار، والتكنولوجيا، والأمن السيبراني، مع اهتمام إسرائيلي متزايد بالاستثمار في السوق الإثيوبية.
وأبدى بار-لافي تفهماً للمساعي الإثيوبية الرامية إلى تأمين منفذ بحري مباشر، لكنه شدد على ضرورة أن يتم أي اتفاق عبر الحوار والتفاوض السلمي، مؤكداً أن أي ترتيبات تُنجز بهذه الآلية يمكن أن تمثل “خطوة إيجابية” لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وربط المسؤول الإسرائيلي أمن إثيوبيا الاقتصادي باستقرار البحر الأحمر، مشيراً إلى أن اعتماد أديس أبابا الكبير على ممر جيبوتي يجعلها عرضة لأي اضطرابات بحرية.
وأبرز بار-لافي الدور الذي تلعبه جماعة الحوثي في تهديد الملاحة قرب باب المندب، معتبراً أن الهجمات البحرية والتوترات المستمرة دفعت العديد من السفن التجارية إلى تغيير مساراتها ورفعت تكاليف النقل والتأمين.
وأشار بار-لافي إلى أن استمرار اضطراب الملاحة في البحر الأحمر لا يؤثر فقط على التجارة العالمية، بل ينعكس مباشرة على اقتصادات القرن الإفريقي، خصوصاً إثيوبيا والدول المرتبطة بالموانئ الإقليمية.








