وجه موظفون من “غوغل ديب مايند” و”غوغل كلاود” وأقسام أخرى رسالة إلى الرئيس التنفيذي للشركة سوندار بيتشاي، فيما تشمل مفاوضات تجريها “غوغل” مع البنتاغون استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي الرائد “جيميني” في عمليات مصنفة سرية.
ومن بين الموقعين على الرسالة أكثر من 20 مديرا ومديرا أول ونائباً لرئيس.
وأشار أحد الموظفين المنظمين للحملة الذي لم يكشف عن اسمه، إلى أن “الأعمال المصنفة سرية تفتقر بطبيعتها إلى الشفافية”، مضيفاً: “حالياً، لا توجد طريقة لضمان عدم استخدام أدواتنا لإلحاق أضرار جسيمة أو لتقويض الحريات المدنية (…) نحن نتحدث عن أمور مثل تصنيف الأفراد أو استهداف مدنيين أبرياء”.
وتعد غوغل واحدة من مجموعة شركات تتنافس لملء الفراغ الذي خلّفته شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “أنثروبيك”، لتصبح المزود الأول للحكومة في مجال الذكاء الاصطناعي. وكانت “أنثروبيك” قاضت البنتاغون بسبب تصنيفها “خطراً على سلاسل التوريد”، بعدما طلبت الشركة ألا يُستخدم نظامها في المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة أو في الحروب الذكية.
وحسب الرسالة، اقترحت غوغل صياغة تعاقدية تمنع استخدام “جيميني” في المراقبة الداخلية الواسعة النطاق أو في الأسلحة ذاتية التشغيل من دون إشراف بشري مناسب. لكن البنتاغون ضغط من أجل تضمين صياغة أوسع تشمل “جميع الاستخدامات القانونية”، معتبراً أنها ضرورية للحفاظ على مرونة العمليات.
وقال الموظفون إن الضمانات المقترحة غير قابلة للتنفيذ تقنياً، وأشاروا إلى سياسات للبنتاغون تحظر على الجهات الخارجية فرض قيود على أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة له.
وأكد أحد الموقعين على الرسالة أن “إذا كانت القيادة جادة فعلاً في منع الأضرار، فعليها رفض الأعمال المصنفة سرية كلياً في الوقت الراهن”.
وتمتلك غوغل بالفعل عقداً مع وزارة الدفاع الأميركية ضمن برنامج يُعرف باسم “جين إيه آي.ميل”، فيما من شأن الصفقة الجديدة المقترحة توسيع قدرات “جيميني” لتشمل المجالات المصنفة سرية.









