تؤدي الظاهرة الجوية المعروفة باسم “القبة الحرارية”، وهي منطقة واسعة من الضغط الجوي المرتفع تحبس الحرارة والرطوبة، إلى ارتفاع خطير في درجات الحرارة، حيث من المتوقع أن تصل إلى نحو 46 درجة مئوية في أجزاء من منطقة الغرب الأوسط والساحل الشرقي.
ومن المتوقع أن تستمر هذه الظروف حتى عطلة نهاية الأسبوع، التي تصادف عيد الاستقلال في الرابع من يوليو في الولايات المتحدة، احتفالا بالذكرى 250 لتأسيسها، حيث ستشهد المباريات من تورونتو إلى كانساس سيتي وإيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي وفيلادلفيا موجة حر شديدة.
وقال كبير خبراء الأرصاد الجوية في خدمة “أكيوويذر” للتنبؤ بالطقس آلان ريبرت: “حتى بعد غروب الشمس، سيظل الجو حارا جدا. نحن في نمط مناخي سيشهد حرارة شديدة خلال الجزء الأكبر من فترة ما بعد الظهر وحتى ساعات المساء”.
ويتوقع ريبرت أن تشهد نيويورك، التي ستستقبل المشجعين لحضور مباراة في دور 16 بولاية نيوجيرسي المجاورة يوم 5 يوليو المقبل، ارتفاعا في درجات الحرارة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2013.
وأضاف أن “حتى المباريات التي تقام مساء قد تتأثر بذلك. ستكون الشمس قد غابت، وهذا سيساعد في تحسين الأوضاع، لكن الجو سيظل حارا”.
أما مدينة تورونتو، التي ستستضيف مباراة في دور الـ32 بين البرتغال وكرواتيا في وقت مبكر من صباح الجمعة، فقد طبقت استراتيجية التخفيف من حدة الحرارة، بعد أن أصدرت وزارة البيئة و التغير المناخي الكندية تحذيرا من ارتفاع درجات الحرارة يمتد من الثلاثاء حتى الجمعة.
وتتمتع 3 من الملاعب التي تستضيف مباريات تحت تأثير موجة الحرارة الشديدة، وهي أتلانتا ودالاس وهيوستن، بأسقف قابلة للسحب والطي وتكييف هواء، مما يوفر راحة كبيرة.
لكن حتى المشي إلى الملعب الحديث لفريق دالاس كاوبويز قد يبدو أشبه بالسير على الجمر، حيث إن هذه المدينة الواقعة في تكساس والمكسوة بالخرسانة والأسفلت صممت من أجل السيارات، وهي مهيأة لامتصاص الحرارة.
وقالت ألينا ميتينا طبيبة قسم الطوارئ في المركز الطبي بجامعة هاكنساك في نيوجيرسي، إن على المشجعين البحث عن الظل قدر الإمكان والانتباه إلى العلامات الدالة على الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة، بما في ذلك الدوار.
وقالت ميتينا: “ستنقذ المناطق المظللة أرواحا بالفعل في مثل هذه المواقف. لذا طالما يوجد الكثير من الظل وأماكن لشراء المياه، أعتقد أن المشجعين سيكونون في حالة جيدة حقا”.









