Home / سياسة / مهلة 30 يونيو: للسيادة أم لتنظيم السلاح؟

مهلة 30 يونيو: للسيادة أم لتنظيم السلاح؟

مهلة 30 يونيو: للسيادة أم لتنظيم السلاح؟

وبالتوازي، أعلن مقتدى الصدر حل “لواء اليوم الموعود”، وتحويل “جيش المهدي” إلى مؤسسة مدنية، داعيا إلى برنامج علني ومدروس لحصر السلاح. وتضع هذه الخطوات العلاقة بين الحكومة والفصائل أمام اختبار التنفيذ، وسط خلاف بشأن استعدادها للالتزام.
وفي مناقشة على “ستوديو وان مع فضيلة”، عرض عضو المرصد الوطني للإعلام وائل الركابي والسياسي العراقي بهجت الكردي قراءتين متباينتين للمرحلة المقبلة، بين الرهان على التفاهمات الحكومية والتحذير من استمرار نفوذ السلاح.
مهلة للسيادة أم لتنظيم السلاح؟
يرى الركابي أن إنهاء مهمة التحالف يشكل بداية مرحلة جديدة، لكنه يميزها عن انسحاب القوات الأميركية عام 2011، الذي يعده العراقيون “يوم السيودة الحقيقي”.
واتهم القوات الأميركية بتجاوز الدور الاستشاري والتدخل في الشأن السياسي وتنفيذ أعمال ضد الدولة والفصائل والحشد الشعبي، معتبرا أن ذلك عزز المطالب الشعبية والسياسية بمغادرتها.
وقال إن المفاوضات بشأن الانسحاب بدأت منذ سنوات، لانتفاء الحاجة إلى وجودها.
بحسب الركابي، لا تكتمل السيادة بخروج القوات الأجنبية وحده، بل باستقلال القرار السياسي. ومن هنا، يربط مهلة 30 يونيو 2027 بقدرة الدولة على فرض مرجعيتها في قرارات الحرب والسلم.
ويؤكد أن جوهر القضية هو الجهة التي تقرر استخدام السلاح، وليس نوع الأسلحة التي تمتلكها البيشمركة أو الفصائل أو الحشد وبقية المؤسسات الأمنية. فالمطلوب، وفق طرحه، قرار مركزي بأمر القائد العام للقوات المسلحة.
وقال إن فصائل كانت ترفض التسليم أو الحوار جلست مع رئيس الوزراء، وتفاوضت وصولا إلى تحديد الموعد، ولذلك يستبعد سعيها أو سعي الإطار التنسيقي إلى خلق أزمة.
واستشهد بالإعلان التركي عن الانسحاب من قاعدة زليكان بوصفه خطوة تدعم استقلال العراق عن التدخلات الخارجية.
كردستان وتحفظات على التنفيذ
في المقابل، يؤكد الكردي أن مخاوف إقليم كردستان قائمة، مستشهدا بتصريحات نسبها إلى مسرور بارزاني بشأن استهداف الإقليم من إيران وأذرعها وتعرضه لنحو ألف ضربة، واعتباره مكشوفا بعد الانسحاب.
ويرى أن استخدام تعبير “تنظيم السلاح” بدلا من تسليمه يعكس غياب نية حقيقية لنزعه. واستند إلى تصريح منسوب إلى أكرم الكعبي برفض التسليم مهما كان الموقف الأميركي، معتبرا أن إيران لن تقبل بهذه الخطوة.
واتهم الفصائل بتوسيع نفوذها الاقتصادي والحصول على عقود حكومية، وتجاوز مهام الدفاع، مشككا في أن المهلة ستنتج تغييرا فعليا.
ورفض الركابي هذه القراءة، مؤكدا أن الفصائل ليست أقوى من مؤسسات الدولة، وأن إيران لا تتحكم في القرار الداخلي.
كما شكك في وجود بيان رسمي للكعبي، وفي توفر تقرير أو اعتراف من الفصائل يثبت مسؤوليتها عن الضربات المشار إليها.
وتساءل عن سبب عدم رد الولايات المتحدة والتحالف على تلك الهجمات أثناء وجودهما في الإقليم، داعيا إلى حوار سياسي يعزز العلاقة بين أربيل وبغداد.
خلاف سياسي يرافق ملف السلاح
امتد السجال إلى وضع الإطار التنسيقي، إذ قال الكردي إنه يواجه انهيارا، وربط الأزمة بتراكم الفساد والصراع على رئاسة الوزراء. وأقر الركابي بوجود الفساد، لكنه رفض ربطه بالتدخل الإيراني.
كما اعتبر الكردي أن احتفالية “يوم السيادة” حملت رسالة بأن قرار تسليم السلاح إيراني، وروى أن قائد التحالف استخدم خلالها مثلا عراقيا، فسره بأنه إشارة إلى إيران وأتباعها.
وبين التشكيك والرهان على التفاهمات، يتمسك الركابي بأن العراق ينبغي أن يكون سيد قراره، بينما يرى الكردي أن النفوذ السياسي والاقتصادي للفصائل يجعل تنفيذ خطة الحصر موضع شك.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *