تتداخل في الاحتجاجات مطالب الإفراج عن رئيس الوزراء السابق، الذي يصف القضايا ضده بأنها سياسية، مع اعتراض الحزب على فرض عمليات عسكرية إضافية في إقليم خيبر بختونخوا من دون التشاور مع حكومته المحلية.
ويقود المسيرة رئيس حكومة الإقليم سهيل أفريدي ، الذي أكد أمام المشاركين التزام التحرك بالسلمية والأطر الدستورية، معلنا رفضه تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية في الإقليم.
ويعتزم الحزب الوصول إلى مدينة صوابي، الأحد، قبل تحديد خطوته التالية نحو العاصمة، بينما لا يزال توقيت دخول المتظاهرين إلى إسلام آباد غير واضح.
ويتمسك حزب ” حركة الإنصاف ” بأن أي مفاوضات جادة تتطلب مشاركة خان، بعد تعثر المحادثات بسبب الخلاف على إتاحة التواصل معه وسياسة مكافحة الإرهاب.
وفي محاولة لاستئناف الحوار، أفاد مسؤول الإعلام في الحزب بإقليم خيبر بختونخوا شوكت يوسفزاي، في تصريحات صحفية، بأن رئيس حزب “جمعية علماء الإسلام” فضل الرحمن يقود جهود وساطة، لكنه نفى وجود اتصال مباشر بين الحكومة والمعارضة.
وبالتوازي مع تعثر المسار السياسي، اتهم السكرتير البرلماني لشؤون الإعلام دانيال تشودري الحزب بتأجيج العداء للحكومة ومؤسسات الدولة، والتقصير في مواجهة عنف الجماعات المسلحة.
ويرفض الحزب اتهامات التعاطف مع المسلحين، ويؤكد أن إجراءات مكافحة الإرهاب يجب أن توضع بالتشاور مع حكومة الإقليم.
ويمتد الخلاف إلى صلاحيات الحكومة المحلية، مع مناقشة مسؤولين اتحاديين خيارات لوضع خيبر بختونخوا مؤقتا تحت الإدارة الاتحادية المباشرة، من دون إعلان قرار.
ومن شأن هذا الإجراء، إذا اتخذ، نقل صلاحيات من حكومة الإقليم التي يقودها الحزب المعارض إلى حاكمه.
وحذر وزير الداخلية محسن نقوي من الاحتجاجات العنيفة، قائلا إن الحكومة ستعمل على تأمين الخدمات والنشاط التجاري في العاصمة.
ويقبع خان في السجن منذ أغسطس 2023، ويقضي عقوبة في قضية فساد يقول إنها ذات دوافع سياسية، إلى جانب مواجهته قضايا جنائية أخرى، علما أنه تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2018 و2022، قبل إطاحته بتصويت برلماني لحجب الثقة.
وتعيد المسيرة إلى الواجهة التوتر الذي رافق احتجاجات نوفمبر 2024، حين اندلعت مواجهات بين أنصار خان وقوات الأمن، وسط روايات متعارضة بشأن ملابساتها وحصيلة ضحاياها.
مطالب الإفراج عن خان تتلاقى مع اعتراض حكومة الإقليم على العمليات العسكرية في خيبر بختونخوا خلال المسيرة الاحتجاجية.









