Home / سياسة / مسلمو سان دييغو في صدمة من الهجوم على مركزهم الإسلامي.

مسلمو سان دييغو في صدمة من الهجوم على مركزهم الإسلامي.

مسلمو سان دييغو في صدمة من الهجوم على مركزهم الإسلامي.

يبدو أن مسلمي سان دييغو وغيرهم من مجتمع المدينة يعيشون حالة من الصدمة.

قالت كايتلين فيسك، وهي جارة في المنطقة التي وقع فيها الهجوم، إن “هذه الجالية المسلمة، هم أناس طيبون حقا، كما تعلمون. لا يعاملون أي شخص على أنه مختلف، حتى لو لم يكن يشاركهم معتقداتهم”. وأضافت فيسك، غير قادرة على استيعاب أن الحارس الذي كانت تلقي عليه التحية كل صباح لم يعد موجودا: “إنه جهل محض وكراهية من جانب شابين كانا ضائعين جدا”. وتابعت: “أحمّل وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، مثل ريديت و تيك توك، المسؤولية بالكامل”. فالشبان، كما غيرهم، يصادفون هناك خطابات كراهية ويجدون أنفسهم مدفوعين إليها مرارا بسبب الخوارزميات. وأدت الحرب في غزة ولاحقا في إيران إلى ورود رسائل عدائية جديدة، من دون أن يثير ذلك قلقا كبيرا.

قال حسّان: “تلقينا في الماضي رسائل كراهية وبريدا يحض على الكراهية، وكان أشخاص يمرون بسياراتهم ليلعنونا ويشتمونا. لكن أن يأتونا مسلحون، أعني أن ذلك لم يخطر ببالنا قط”. وأضاف الإمام، المذهول، أنه يحمّل المسؤولية لـ”نقص التثقيف” بشأن الإسلام، ولـ”المسؤولين السياسيين الذين ينزعون الصفة الإنسانية عن المسلمين وعن كل أقلية، السود واللاتينيين”.

قال رمزي الذي قُتل والده مع اثنين آخرين من المصلّين من دون أن يعطي اسمه الكامل إن “الجميع في حالة صدمة فعلا، من الصعب تصديق أن ما حدث حقيقي”. وأضاف: “ما زلنا جميعا نحاول فهم ما يجري”. وكان والده زوج مدرسة في المركز الإسلامي، الذي يضم مدرسة وأكبر مسجد في هذه المدينة البالغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة. وعندما سمع إطلاق النار يوم الاثنين، هرع لمحاولة حماية الأطفال في الفصول الدراسية، وفق ما يروي رمزي. وكان ذلك تصرفا كلفه حياته.

قُتل أيضا حارس الأمن وحارس المبنى في مكان العبادة على يد مراهقين يبلغان 17 و18 عاما، لا تزال دوافعهما غامضة، وقد عرّفتهما الشرطة باسم كاين كلارك وكاليب فاسكيز. كان كلارك يتابع دروسا عبر الإنترنت في مدرسة ثانوية تبعد 5 دقائق بالسيارة عن المسجد، بحسب وسائل إعلام محلية. وكانت والدته قد أبلغت الشرطة عنه صباح اليوم نفسه، موضحة أنه غادر بسيارتها ومعه أسلحة تملكها، برفقة صديقه الذي كان يرتدي زيّا مموها.

ولا يزال مسلمو سان دييغو في حالة ذهول بسبب هذا الاستهداف، كثيرون يأتون بالزهور، لكنهم مصدومون إلى حد يعجزون معه عن الكلام. كان المسجد يُستخدم مركزا للاقتراع، ويقصده مصلّون من الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأوروبا. كما كان إمامه يشارك في صلوات مشتركة بين الأديان مع قسيسة من كنيسة بروتستانتية في المدينة. قالت أماني خطيب وهي مساعدة في مدرسة: “كنا نشعر بالأمان هنا. لا أفهم لماذا استُهدفنا”. وأضاف الإمام طه حسّان إن حارس الأمن هو من تصدى للمهاجمين ونبّه المدرسين عبر جهاز الاتصال اللاسلكي، طالبا منهم إغلاق الصفوف بإحكام. كان أكثر من 100 طفل في الصفوف، بحسب الإمام. ومن دون شجاعة الحارس، “كان الوضع سيكون أسوأ بكثير”. كما هو حال كثير من أماكن العبادة في الولايات المتحدة، تعرّض المسجد من حين إلى آخر لأعمال معادية للإسلام، ولا سيما منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، وفق ما يروي الإمام.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *