بدأت الهجمات على مستريحة قبل يوم من دخول المسيرات، حيث استهدفت مسيرة مكان الإفطار في رمضان، لكنها لم تصب أحداً إلا بطوبة أثرت في أحد الأشخاص نتيجة ارتطامها بالأرض. وتم التعامل مع المسيرات عبر تواصل مع الجيش لتحديد مواقع قوات المليشيا وضربها، مع توقع استهداف المنطقة صباح اليوم التالي بسبب الحشود الكبيرة. وفعلاً، بعد إجلاء الزعيم موسى هلال من المنطقة مسافة 5 كيلو، زحفت قوات المليشيا بقوة كبيرة نحو مستريحة. وركز الاستهداف على حي “البادية” الذي يسكنه هلال ومعسكر لقواته، وكانت قوات المليشيا تضم أكثر من 400 عربة قتالية بالإضافة إلى إسناد جوي بالمسيرات، مقابل 48 عربة لقوات مستريحة. أسفرت المعركة عن استشهاد 15 شخصاً من قوات مستريحة، بينهم ابن الزعيم، وجرح 32 آخرين، فيما قتل من المليشيا 48 شخصاً مع عدد كبير من الجرحى. وذكر الزعيم أن انتصارهم جاء رغم محاولة المليشيا إغراء بعض أفراد قواته بستة ترليونات إضافية، وأن الفقد كان أكبر في صفوف المليشيا. تم تأمين خروج الزعيم عبر تواصل مع القوة المشتركة للحركات المسلحة، وصلت به 18 عربة مسلحة بعد تمويه طريق شمال غرب نحو الحدود التشادية ثم شمال شرق نحو جبل عوينات، وصولاً إلى منطقة كرب التوم ومن ثم إلى مدينة دنقلا في الولاية الشمالية. استغرقت الرحلة من مستريحة إلى الولاية الشمالية 11 يوماً. وأرجع الزعيم استهداف المليشيا المستمر له إلى مقاومته لنشاطها ومشروعها في دارفور والسودان، وإعادة الكثير من قواتها، وتنفيذه لجهود تفكيك اجتماعي فشلت المليشيا في التصدي له، مستدلاً على ذلك باغتيالها لمستشاره حامد علي أبوبكر عبر مسيرة واتهامه بالوقوف وراءه رغم عدم تملكه طائرات مسيرة.
مستريحة تنتصر على هجوم ميليشيا موسى هلال بقوة كبيرة وضحايا كثيرة في المعركة








