تستغيث مدينة الأبيض بإدانة قصف استهدف منازل المواطنين والأحياء السكنية، مما تسبب في طفح الكيل لدى السكان ووصل إلى حد “بلغ السيل الزبى”. ويتردد أن الحياة شبه متوقفة في المدينة، وأن الناس يقتلون في جنح الليل، كما أصبحت المنازل أشلاء وهدفاً للمليشيا، والصبر نفد، وقلّ من يأكل من قوت. ويشكو السكان من تدمير المؤسسات العامة والخاصة ومنازلهم، وأن ليلهم طويل يخافون فيه أكثر من نهارهم، وأن أطفالهم ونسائهم لا ينامون بسبب أصوات المسيرات، التي تخيف حتى الحيوانات الأليفة.
وقد وصفت أحد الرسائل المتداولة أن “هذه ليست ساحة معركة، هذه بيوت آمنة، غرف نوم لأطفال، ومطابخ لأمهات، وأسقف كانت تحمي أحلام البسطاء”، مؤكدة أن المشاهد توثق آثار القصف الذي شنه مسيرات مليشيات الدعم السريع والقوى السياسية والحركات المنضوية تحت مظلة الإرهاب التابع للمجموعة المدعومة من دولة الإمارات.
وأشارت رسالة أخرى إلى وفاة “ابن أختي مؤتمن ووالدته وخالته بنات خالتي وجنين رابع ببطن أمه” غدراً بهم مسيرات مليشيا الجنجويد المدعومة إماراتياً صباح اليوم، مؤكدة أن الغضب لن يعيد لهم أرواحهم، والانفعال لن يعوضهم شبابهم، ولكن الأمر أكبر من صمت السلطات الرسمية على هذه الانتهاكات، وأوجع وأقسى من التفريق بين أبناء الوطن الواحد. وأضافت أن الأمر أبلغ من صمت الإعلام البديل المناصر لقواتنا المسلحة، وأصعب من تجاوز التقاعس البائن من القائمين على أمر الولاية، مطالبة الولاية مغادرة كرسيها سواء بمزاجها أو بسبب تقصيرها في حق مواطنيها لم تفتح الله عليها بكلمة واحدة منذ الحادث.









