على مدى أكثر من سبعين يوماً، ظل عناصر البعثة الدبلوماسية السودانية المختفين في العاصمة التشادية إنجمينا، موضوعاً يحظى باهتمام واسع. تم توجيه اتهامات غير ملموسة إلى السلطات التشادية بالاختطاف والاحتجاز غير المشروع لعناصر البعثة، بعد سحبهم من مقر إقامتهم “بيت السودان”، دون تقديم تفسيرات واضحة لذلك الإجراء. تم ربط هذا الأمر بانتهاك الأعراف والتقاليد الدبلوماسية المتعارف عليها عالمياً.
في المقابل، أشارت إلى أن السلطات السودانية لم تتخذ أي خطوات ملموسة لاسترداد أفراد البعثة، بما في ذلك جهود واضحة من السلطات المختصة أو بيانات إدانة من وزارة الخارجية، رغم طرد أحد منسوبيها من دولة تشاد مؤخراً. كما أشارت إلى أن هناك تخوفات من أن تكون السلطات التشادية قد سلمت المختطفين إلى مليشيا الدعم السريع أو إلى جهات أخرى، مما قد يعرضهم لخطر الإساءة والانتهاكات.
تضررت أسر الضباط المختفين والمحتجزين، الذين يعانون من أوضاع مأساوية في ظل غياب أفرادها وتدهور الظروف المعيشية في البلاد. أشارت إلى أن ما حدث يمثل فشلاً للوزارات المعنية بالسودان، بما في ذلك وزارة الخارجية ووزارة الداخلية، لاستخدامها أفراد البعثة في ظروف مثيرة للجدل، خاصة وأن دولة تشاد تعتبر من الدول التي تتبنى مواقف معادية للسودان وتساهم في دعم المليشيات.
أشارت إلى أن خطط تشاد ضد السودان معروفة، وأن إرسال الوفد الدبلوماسي كان يمثل مخاطرة غير مبررة، وأنه كان من الأفضل الاكتفاء باستخراج وثائق سفر للاجئين السودانيين المتواجدين هناك. ورغم مرور الوقت الطويل، لا تزال عملية استرداد أفراد البعثة محفوفة بالمخاطر والغموض، مما دعا إلى مطالبة المسؤولين بالمساءلة عن هذا الإجراء الذي استغلته السلطات التشادية.









