أفادت تقارير بأن مجمع البيت الأبيض يضم بالفعل مخبأاً سرياً شديد التحصين تحت الأرض، قادراً على حماية الرئيس وكبار مساعديه حتى من هجوم نووي.
ونقلت تقارير عن ثلاثة مسؤولين سابقين قولهم إن المنشأة بنيت قبل أكثر من عقد، واكتمل العمل فيها سراً خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وتقع على عمق يزيد على 18 متراً تحت مجمع البيت الأبيض.
وقال اثنان من المسؤولين إن المخبأ يستطيع استيعاب عشرات الأشخاص لعدة أسابيع، وصمم لتحمل انفجار نووي وتوفير مركز قيادة آمن للرئيس وفريقه خلال الأزمات الكبرى.
وجاءت هذه المعلومات في سياق معركة قضائية تتمحور حول مشروع بناء قاعة جديدة، حيث يرى المسؤولون السابقون أن وجود المنشأة يضعف حجة إدارة ترامب في النزاع القضائي بشأن المشروع، إذ تقول الإدارة إن استكمال المشروع ضروري لأسباب تتعلق بالأمن القومي واستمرارية عمل الحكومة خلال الأزمات.
ودافع البيت الأبيض عن المشروع، قائلاً إن تحديث الجناح الشرقي مرتبط بأمن الرئيس ومجمع البيت الأبيض وبنيته التحتية الأمنية، وإنه سيوفر تحسينات تشمل منشآت للحماية من الطائرات المسيرة.
وكان قاض اتحادي ومحكمة استئناف قد أمرا إدارة ترامب بوقف بناء القاعة لحين حصول المشروع على موافقة الكونغرس، مع السماح باستمرار الأعمال المتعلقة باحتياجات الأمن القومي، ومنها المجمع العسكري المخطط له أسفل القاعة.
وأصدر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، الجمعة، أمراً يسمح للإدارة بمواصلة العمل في المشروع مؤقتاً بينما تنظر المحكمة في استئناف طارئ قدمته الإدارة.
وأوضحت إدارة ترامب أن المشروع سيعزز حماية مقر الرئيس في مواجهة تهديدات متزايدة، من بينها الطائرات المسيّرة، وأن المنشأة الجديدة ستساعد في ضمان استمرار عمل الحكومة في حال تعرض واشنطن لهجوم.
وأبلغ مسؤولون المحكمة العليا في أغسطس أن أعمال البناء اكتملت بنسبة تقارب 65 بالمئة، وأن نحو 250 عاملاً يعملون 20 ساعة يومياً، 7 أيام في الأسبوع، لتسريع إنجاز المشروع، الذي يشمل 5 طوابق تحت الأرض.
لكن مسؤولين سابقين قالوا إن المخبأ القائم بالفعل بني خصيصاً لحماية الرئيس من مجموعة واسعة من التهديدات، بما فيها أسلحة الدمار الشامل، ويضم العديد من إجراءات الحماية التي تستشهد بها الإدارة لتبرير المشروع الجديد.
وتقول تقارير إن وسائل حماية الرؤساء في البيت الأبيض تطورت مع تزايد التهديدات.
لعقود، اقتصر مخبأ البيت الأبيض على منشأة صغيرة في الطابق السفلي للجناح الشرقي، بنيت خلال الحرب العالمية الثانية لحماية الرئيس فرانكلين روزفلت في حالات الطوارئ.
ويُعرف الموقع باسم مركز عمليات الطوارئ الرئاسية، وهو المكان الذي نقل إليه جهاز الخدمة السرية نائب الرئيس ديك تشيني والسيدة الأولى لورا بوش خلال هجمات 11 سبتمبر 2001.
ودفعت هجمات 11 سبتمبر البيت الأبيض إلى بدء العمل على منشأة أكثر تحصيناً. ووفقاً لتقارير، اكتمل تطوير المنشأة خلال إدارة أوباما، وزودت بمخزون من المواد الغذائية يكفي لأشهر، إضافة إلى نظام مستقل للتهوية.
وقال مسؤولون سابقون إن المنشأة الحالية تقع عميقاً داخل الطبقات الصخرية في واشنطن، ويمكن الوصول إليها عبر مصعد خاص، وصممت تحديداً لحماية الرئيس من مجموعة واسعة من التهديدات، بينها هجوم بأسلحة دمار شامل.
وأضافوا أن مواصفاتها تشمل بالفعل كثيراً من إجراءات السلامة التي يستشهد بها البيت الأبيض لتبرير بناء مجمع قاعة الرقص الجديد.









