Home / أخبار / متابعة جريمة قتل الطفل محمد مرتضى في منطقة تنقسي الجزيرة

متابعة جريمة قتل الطفل محمد مرتضى في منطقة تنقسي الجزيرة


متابعة- خالد النور- عاشت منطقة تنقسي الجزيرة التي ترقد هادئة بين النيل والصحراء في ولاية الشمالية، يوماً عصيباً بعد فاجعة مقتل الطفل محمد مرتضى أحمد بادناب، الذي يبلغ من العمر ست سنوات، كأكبر جريمة تقع في المنطقة خاصة أن ضحيتها طفل لا ذنب له غير أنه وديع وتقي ويرتاد مسجد الحلة ويعجبه صلاة الجماعة.

الفاجعة جعلت جميع أهل المنطقة والمناطق المجاورة بين الحيرة والذهول عن ما حدث خاصة أن المتهمين هما ابنا عمومة لوالد الطفل القتيل، بجانب أن المنطقة معروفة بتقارب أهلها وترابطهم وتكافلهم الاجتماعي القوي، فلم تشهد المنطقة جريمة بشعة منذ أمد بعيد لم يسمع بها الجيل الحالي أو الأجيال السابقة من أبائه.

في حادثة غريبة فجعت منطقة تنقسي الجزيرة في محلية الدبة بالولاية الشمالية بحادثة غريبة، السبت الماضي الموافق 2025/11/29، بمقتل الطفل محمد مرتضى أحمد بادناب، والذي يبلغ من العمر ست سنوات، في مشهد صادم لأهل المنطقة عامة.

وكان الطفل محمد قد اختفى منذ ثلاثة أيام من قرية “حمور” بمنطقة تنقسي، وجرى البحث عنه بكل السبل من دون جدوى، قبل أن يتم العثور عليه اليوم السبت مقتولاً ومدفوناً في منزل المتهم، وتحفظت الشرطة على عدد من الأشخاص بينهم نساء، جميعهم أقرباء الطفل المجني عليه، فيما حضرت الأدلة الجنائية بالولاية الشمالية لتحويل الجثمان إلى المشرحة بمدينة دنقلا بأمر النيابة العامة.

تم القبض على المتهمين منهم صاحب المنزل الذي تم دفن المجني عليه داخله وهو عمه، وزوجته وعدد من الأشخاص قيد التحري، وتمثل جريمة مقتل الطفل محمد حادثة غريبة هزت المنطقة وأهلها خاصة أن المتهمين أقربائه. وكانت الشرطة العامة والأمنية والاستخبارات بالمحلية قد حاصرت مكان الجريمة منذ الجمعة الماضية.

بعد أن حضرت الأدلة الجنائية بأمر النيابة إلى مكان الجريمة والى داخل المنزل حيث يرقد جثمان الطفل الطاهر في حفرة سطحية بجزء من الحوش وهو مغطى بالتراب، حسب ما فعل المجرمون، حيث قام التيم الفني بأخذ العينات والبصمات وكل ما يتعلق بالجريمة من أدوات، وتم نقل الجثمان إلى المشرحة بمدينة دنقلا، وجاء التقرير أن سبب الوفاة (الخنق وكتم النفس)، بعدها تم تسليم الجثمان لأهله ليدفن ويأمه مئات الناس شاهداً وشهيداً في ذات المنطقة وعلى بعد أمتار من مكان الجريمة.

وفقاً لأهالي المنطقة، أن المرأة الجانية كانت تعاني من حالة نفسية بعد وفاة ابنها الوحيد (صغير السن) – وفاة طبيعية، وكانت تتهم والدة القتيل بانها (سحرته) أي (العين) الأمر الذي جعلها تكرهها وتكره الأطفال بصفة عامة. وفي ذات يوم الجريمة حسب أهالي المنطقة، أرسلت المجني عليه للدكان ليجلب لها غرض (مكرونة)، ومنها بدأ استدراج الطفل القتيل، ولم يظهر بعدها، ما ترك الأهالي يبحثون عنه لمدة يومين متتاليين.

شكوك أولية: مع مضي زمن البحث زاد الغموض لدى الأهالي ما جعلهم يفتحون بلاغ فقدان الطفل لدي شرطة المنطقة، وكذلك قرر أهل المنطقة تفتيش كل البيوت المجاورة دون محاباة أو فرز حتى أقرب الأقربين، وعندما اقترب التفتيش لمنزل عم الطفل رفض دخول البيت بحجة أنه ابن أخيه ود عمه، مع ارتباكه وظهور علامات الخوف لديه. هنا زادت الشكوك وتدخلت الشرطة لمحاصرة المنزل وعدم دخول أي شخص إليه، وقرر الأهالي طلب (الكلب البوليسي) للمساعدة في كشف الجريمة.

بعد مجيء الكلب البوليسي وبداية عمله بدأ خيوط الجريمة تظهر واحدة تلو الأخرى، خاصة أنه حدد عدة مواقع تعتقد الشرطة أن المجرمين حاولوا ستر جريمتهم ودفن القتيل من خلال الحفر، لكن لصعوبة المنطقة الحجرية وعدم وجود معاول قرروا دفنه داخل منزلهم. ومع اقتراب الكلب البوليسي لمنزل عمه هنا كانت الفاجعة ونقطة النهاية والبداية، حيث قرر الكلب عدم مبارحة المكان، واكتشفت الشرطة مكان الطفل القتيل بالتحديد. ومن هنا تكشفت خيوط الجريمة البشعة.

توضيح أهل القتيل: أصدر أهل القتيل توضيحاً للرأي العام بعد انتشار بعض الشائعات هنا وهناك جاء فيه: توضيح للرأي العام من أسرة الطفل محمد مرتضى احمد. كثرة الأقاويل عن طريقة قتل الطفل لذلك أردنا أن نوضح بعض الحقائق. الطفل محمد مرتضى يبلغ من العمر ست سنوات اختفى في ظروف غامضة قبل ثلاثة أيام، السبت، وجد مقتولاً بجريمة بشعة هزت منطقة تنقسي. أولاً: الطفل وجد الساعة الثانية من ظهر السبت مقتولاً ومدفون داخل منزل ابن عمنا. ثانياً: الطفل مات مخنوق ولا توجد به أي أثار اغتصاب أو غير ذلك حسب تقرير المشرحة بمدينة دنقلا. ثالثاً: التحري تحفظ بالمتهمين بقسم شرطة الدبة وتم فتح بلاغ في مواجهتهم بالمادة (130) وما زال التحري مستمر حتى كتابة المنشور.

نيابة عن أسرتنا نتقدم بجزيل الشكر والعرفان لكل من واسانا بالدعاء لابننا محمد إن دعمكم في هذا الوقت العصيب يخفف عنا ثقل المصاب، ونسأل الله أن يتقبل دعاءكم ويجزيكم خير الجزاء ولا يريكم مكروهاً فيمن تحبون. هذا ما لزم توضيحه للرأي العام وبإذن الله تعالي حق محمد ما بضيع وربنا ينصف الحق بإذن الله.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *