قاد القيادي في الكتلة الديمقراطية مبارك أردول زيارة إلى أسرة الشهيد عزو إبراهيم القايلي، الجندي الذي دهسته المليشيا بوحشية في معارك تخوم النهود، ليعزي والدته الصابرة في منزلهم بمنطقة الثورة الحارة (102) بأمدرمان.
وقال أردول إن عزو لم يكن “رقماً عابراً” في خبر عابر، بل هو ابنٌ لأسرةٍ مكلومة وشابٌ حمل روحه دفاعاً عن وطنه حتى آخر لحظة، مؤكداً أن واجبنا هو الوقوف مع أهله وابقاء أسمائهم حية في الذاكرة، فالشهداء أمانة في أعناقنا.
وذكر أردول أن الكتيبة “الجن” بقيادة السلطان حسن موسى سجلت واحدةً من أثقل صفحات التضحية والفداء في معركة الحفاظ على وحدة الدولة والدفاع عن المواطنين، حيث قدمت أكثر من 200 شهيد ونحو 72 مصاباً من خيرة أبنائها وزملائها ورفاقها.
وأضاف أن الكتيبة كانت في مقدمة الصفوف، تخوض أعنف الاشتباكات وتتحرك بين الجبهات دون تردد، مما أسهم بشكل كبير في تحرير الخرطوم، والعبور إلى بحري، والوصول إلى القيادة العامة، كما شاركت بفاعلية في معارك الدفاع عن أمدرمان، وتحرير الإذاعة، وفتح طريق المهندسين – وادي سيدنا، لتكتب بدمائها فصولاً مضيئة من تاريخ الصمود الوطني.
وبيّن أن من بين هؤلاء الأبطال ارتقى الشهيد حيدر حسن موسى، نجل القائد السلطان حسن موسى، خلال معركة عبور كبري الحلفاية وتحرير بحري، ضمن كوكبة من الشهداء الذين تقدّمت بهم الكتيبة الصفوف، مقدمين أرواحهم ثمناً لحرية الوطن وأمن مواطنيه.
واعتبر أردول أن هذه التضحيات ليست أرقاماً عابرة، بل أسماء ووجوه وبيوت فقدت أبناءها وهم يحملون أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن الدولة وكرامة شعبها، دماء سالت لتبقى البلاد موحّدة، ولتبقى مؤسساتها قائمة، ولينعم أهلها بالأمن والاستقرار.
ختم بالقول إنهم زاروا السلطان حسن موسى وأبنه جلال وقدما لهما واجب العزاء، ضمن سلسلة زيارات لتعزية أسر الشهداء الذين سطروا بدمائهم ملحمة وطنية خالدة، مؤكدين أن هذه التضحيات ستظل ديناً في أعناقنا جميعاً، وأن ذكراهم ستبقى مشاعل هداية للأجيال القادمة.









