دولة الإمارات العربية المتحدة أعلنت التزامها بتقديم 500 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في السودان، مما يعكس التزاماً راسخاً بضمان حصول المدنيين المتضررين من الحرب الأهلية على المساعدات المنقذة للحياة.
وأعربت الإمارات عن تقديرها العميق للولايات المتحدة لعقدها هذا المؤتمر في هذه اللحظة الحرجة، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان، وللمواصلتها في تسليط الضوء الدولي على الكارثة الإنسانية في السودان. وقالت لانا زكي نسيبة إنها “تشيد بقيادة الرئيس ترامب الداعمة لسودان ينعم بالسلام والوحدة والاستقرار”، مشيرة إلى أن أكثر من 30 مليون سوداني، أي ما يزيد عن نصف السكان، يحتاجون حالياً لمساعدات إنسانية. وأضافت أن المساهمة السخية من الولايات المتحدة تزامنت مع تعهد دولة الإمارات بتقديم 500 مليون دولار، مما يعكس التزاماً برامجيّاً بضمان حصول المدنيين على الضروريات المنقذة للحياة.
وأشادت نسيبة بالعمل الذي يقوم به توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، والجهود المبذولة من خلال التحالف الرباعي. وأكدت أن التحالف حافظ على موقف مبدئي وثابت منذ بداية الأزمة بأن مستقبل السودان يجب أن يحدده شعبه، وذلك عبر وقف فوري لإطلاق النار وعملية انتقال ذات مصداقية بقيادة مدنية، وشاملة، ومستقلة تماماً عن الأطراف المتحاربة والجماعات المتطرفة، بما في ذلك تلك المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
وشددت نسيبة على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار لتمكين المنظمات الإنسانية من إيصال مساعداتها، مع التأكيد على عدم تسييس المساعدات أو استخدامها كسلاح، مع التركيز على مشاريع محددة للنساء والناجيات من العنف. وذكرت أن التزام الإمارات تجاه السودان قديم، حيث تجاوزت قيمة المساعدات المقدمة خلال العقد الماضي 4.24 مليار دولار، منها نحو 800 مليون دولار كمساعدات إنسانية منذ عام 2023م. وعقب المؤتمر، شاركت نسيبة في اجتماع الحوار الرباعي مع المبعوث الأمريكي الأول مسعد بولس وتمثيل عن السعودية ومصر.









