أقامت إيران علاقات تجارية وأمنية مع تركيا والهند، بينما تعتمد على الصين للحصول على النفط الرخيص، وترى في كوريا الشمالية وفنزويلا وروسيا حلفاء في صراعها مع الغرب، حيث تعاونت هذه الدول على تطوير التكنولوجيا العسكرية والتحايل ضد العقوبات.
وفي خضم الضربات التي تتعرض لها طهران من الولايات المتحدة وإسرائيل، اكتفت التحالفات الدولية لإيران بتقديم الدعم اللفظي، مع تحول بعضها إلى أهداف مباشرة. فقد أعلنت تركيا أن قوات حلف شمال الأطلسي أسقطت صاروخاً باليستياً أطلقته إيران، وهو ما نفته طهران.
يرجع خبراء الوضع الحالي لإيران إلى سياسة خارجية تتجنب الالتزامات الرسمية مع الدول الأخرى، بدلاً من ذلك تستثمر في ميليشيات تشاركها العداء للولايات المتحدة وإسرائيل.
وتقول تقارير أن هذه الميليشيات غير قادرة حالياً على تقديم مساعدات كبيرة، حيث تأثرت حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة بشدة نتيجة الحرب مع إسرائيل. أما الحوثيون في اليمن والجماعات المسلحة المدعومة من إيران في العراق فيمكنهما استهداف السفن في البحر الأحمر أو القوات الأميركية، إلا أن مثل هذه الهجمات لن تغير مسار الحرب.
وقال سنان أولغن، وهو دبلوماسي تركي سابق ومدير مركز الأبحاث “إيدام” في إسطنبول: “إنها صدمة قاسية لأولئك الذين كانوا يعتقدون بوجود محور ناشئ مناهض للغرب”. وأضاف أن روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران لا تعتبر أن بعضها البعض ضروري عندما تكون إحدى هذه الدول تحت حصار الغرب.
ويرى خبراء أن معظم الدول التي تحتفظ بعلاقات مع إيران تفعل ذلك بدافع الضرورة الاستراتيجية أو الجغرافية أو الاقتصادية، ما يمنحها أسباباً قليلة للتضحية عندما تتعرض إيران للهجوم.
أدانت كوريا الشمالية الحرب، لكنها لم تحرك ساكناً، كما تغير موقف فنزويلا بعد إسقاط الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي.
أما الصين، أكبر شريك تجاري لإيران، فقد دعت إلى ضبط النفس، واعتبرت مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي “غير مقبول”. غير أن محللين يرون أن بكين لن تتحدى واشنطن حتى لا تفسد تهدئتها الهشة قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين في أبريل المقبل.
كانت روسيا أقرب حليف دولي لإيران في معركتها ضد الغرب لأكثر من عقد من الزمن، وتتعاونان في المجال العسكري والأمني. وقد أبرمت موسكو وطهران معاهدة تعاون كبرى، لكنها لا تتضمن بنداً يلزم أي طرف بالدفاع عن الآخر في حال تعرضه لهجوم.
ورجح محللون أن تتجنب روسيا الدخول في صراع عسكري مباشر مع الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط، وأن تقصر دفاعها عن إيران في المنتديات الدولية الأخرى.









