Home / سياسة / كمين يستهدف قافلة عاملين بالتعدين في البحر الأحمر ويودي بحياة اثنين

كمين يستهدف قافلة عاملين بالتعدين في البحر الأحمر ويودي بحياة اثنين

كمين يستهدف قافلة عاملين بالتعدين في البحر الأحمر ويودي بحياة اثنين

انطلقت أمس قافلة من العاملين في التعدين الأهلي من منطقة نوراية التابعة لمحلية جبيت في ولاية البحر الأحمر، باتجاه منطقة العبيدية التابعة لعطبرة بولاية نهر النيل، لحضور عيد الأضحى المبارك مع ذويهم. وفي منطقة وادي الحمار، تعرضت القافلة المكونة من حوالي ثماني عربات لكمين.

خرج موتران لإيقاف القافلة، لكن المقدمة رفضت التوقيف، مخافة أن يكونا طليعة قوة أخرى تختبئ قريبة من الشارع. وتبادلت المقدمة النار مع المُقتدين، مما أدى إلى تفجير إطارات السيارة المقدمة وقلبها. أسفر الحادث عن مصرع عبد الرحمن محمد على ود النجامي، من أهل ام اندرابة بشرق كردفان، وجرح محمد عبد الرحمن عثمان من حلفاية الملوك وآخرين.

الحادثة دفعت بتذكير السلطات في ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية بأن الفوضى قد ضربت هذه المناطق، وبلغت درجة أعلى في البحر الأحمر ونهر النيل اللتين أصبحتا مسرحاً مفتوحاً للنهب المسلح، ويرتدي بعض المُنفذين زياً يشبه زياً قوات مساندة للجيش.

هذه الولايات، التي كانت بحكم أمنها وتركز إنتاج الذهب فيها، موئلاً للنازحين وطريقاً لللاجئين إلى مصر بعد الحرب، ومستضيفة للباحثين عن الرزق لمواجهة ظروف الحياة التي أنتجتها الحرب، و لعبت دوراً مهماً في إسناد وجود الدولة وتعزيز قوامها الإداري. لكنها أصبحت الآن خطراً على البلاد كلها، ويمكن أن تكون محضناً لموجات جديدة من الاضطراب.

يتطلب الأمر نهوض السلطة بشقيها العسكري والمدني بمسؤولية مواجهة إرهاص خطير. فإذا لم يذق سكان هذه المناطق مرارة الحياة كما في المناطق التي استباحها النهب المسلح، يُفيد التذكير بأن دارفور التي تمزقها الحرب الآن، بدأت هذا المشوار الدامي بفعاليات أطلق عليها وقتها (النهب المسلح)، وكانت أحداث مشابهة لتلك التي بدأت الآن في ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية، وتعاملت معها السلطات بنفس الأسلوب الموغل في التراخي والتخفيف.

لا نحتاج للتذكير بأن ذلك الذي بدأ في السبعينات وازداد في الثمانينات وتكثف في التسعينات هو بذرة ما يحدث في دارفور الآن. في الولايات التي ذكرنا، وميض نار يشتعل سريعاً إلى حريق إن لم يرتفع حس المسؤولية عاجلاً لمواجهته. نفترض في المسؤولين معرفة بما نقول، لكن لا نرى همةً توافي استحقاق الكارثة الداهمة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *