شهدت مدينة كسلا شرقي السودان، حادثة جريمة قتل بشعة، أثارت اهتمامًا واسعًا. وأقدمت أسرة على تصفية فتاة وشاب تقدم لخطبتها والزواج منها، وفقًا للتفاصيل المتداولة. شرعت الشرطة رسميًا في إجراء التحقيقات الجنائية للوصول إلى الجناة والحقيقة في الجريمة، حيث تداولت مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر عملية تصفية الفتاة بإطلاق الرصاص عليها.
وتعود تفاصيل القضية إلى وقت سابق عندما نجحت الفتاة في الوصول إلى الشرطة مصابة بأعيرة نارية، وكشفت أن بعض أقاربها قاموا بإطلاق الرصاص عليها عندما كانت برفقة الشاب الذي قاموا بقتله ودفنه أمام أعينها، ثم أطلقوا الرصاص عليها واعتقدوا أنها توفيت. وبعد أن غادروا واستعادت وعيها، وصلت إلى قسم الشرطة لتبلغ عن الحادث، وتم اسعافها ونقلها للمستشفى ليتم علاجها.
وعندما تحسن حالة الفتاة الصحية، قالت إن أسرتها ترفض زواجها من الشاب الذي ترغب في الزواج منه، وعندما كانا سوياً، لحق بهما أقاربها وقاموا بقتله وأطلقوا الرصاص عليها هي أيضاً، وتركوها تنزف بعد أن اعتقدوا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة.
ورفضت الفتاة العودة لأهلها، ورشدت الشرطة على 10 أشخاص قالت إنهم وراء تلك الجريمة، وطلبت عدم تسليمها إلى ذويها بحجة أنهم سيقتلونها، وفضلًا البقاء في السجن. لكن أحد أعيان قبيلتها التزم بحمايتها وكتب تعهد أمام التحقيق بأن يحافظ عليها، لتقوم الشرطة بتسليم الفتاة للرجل.
ولكن، تمت تصفية الفتاة لاحقًا، وأظهرت تفاصيل فيديو ذلك، وأمرت النيابة بفتح التحقيق مرة أخرى بإصدار أوامر توقيف في مواجهة المتهمين الذين أدرجتهم الفتاة، والرجل الذي تعهد بحمايتها.
أثارت القضية الرأي العام بسبب بشاعة الطريقة التي ارتكبت بها، ودافع الجريمة الذي يشير إلى قضية اجتماعية تتعلق برفض الأسرة زواج القتيلين، وإعادة الأذهان جرائم غسل العار التي انتشرت في سنوات ماضية وسط مجتمعات يسودها الجهل والتخلف. وطالب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة أن تتعامل أجهزة القضاء والعدالة بالحسم، ولا تجامل فيها ردًا لحقوق المقتولين، واعلاءً للعدالة ولمنع إعادة مثل تلك الجرائم للمشهد وسط المجتمعات الريفية.









