أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو أن النسخة الأخيرة من كأس العالم، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حققت إيرادات بلغت 15 مليار دولار، بزيادة ملياري دولار عن التوقعات الأولية. وفقا لهذه الأرقام، تمثل مبيعات التذاكر وخدمات الضيافة نحو ثلث إجمالي إيرادات البطولة. كما أشار إلى أن مبلغ الـ5 مليارات دولار لا يزال خاضعا لعملية تدقيق، مما قد يؤدي إلى تعديله بالزيادة أو النقصان.
شهدت نسخة 2026 إقامة 104 مباريات، بزيادة 40 مباراة مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر، الذي اقتصر على 64 مباراة. كما حققت مبيعات التذاكر وخدمات الضيافة خلالها 929 مليون دولار. في رده على صحيفة “ذا أتلتيك”، قال “فيفا” إن البطولة استقطبت 6.81 مليون مشجع، بنسبة إشغال بلغت 99.7 بالمئة في جميع المباريات.
وأضاف متحدث باسم الاتحاد أن العائدات ستوفر موارد غير مسبوقة للاتحادات الأعضاء الـ211، مما يتيح لها الاستثمار في تطوير كرة القدم للرجال والسيدات والشباب. كما أشار إلى أن إدارة الاتحاد قدمت إلى مجلس “فيفا” مبادرة مقترحة تحت اسم “برنامج فيفا للتضامن من الفائض المالي”، تهدف إلى استخدام جزء من احتياطيات الاتحاد لزيادة التمويل المخطط له للفترة بين 2027 و2030 بأكثر من الضعف، ليصل إلى 6.35 مليار دولار.
أثارت سياسة بيع التذاكر التي اعتمدها “فيفا” خلال البطولة انتقادات واسعة، بعدما طبق الاتحاد للمرة الأولى نظام التسعير الديناميكي، الذي تتغير بموجبه الأسعار وفقا لمستويات الطلب، إلى جانب اقتطاع 30 بالمئة من قيمة عمليات إعادة بيع التذاكر. كما حصر الاتحاد عمليات إعادة بيع التذاكر في الولايات المتحدة عبر منصته الرسمية، بدلا من السماح بوجود سوق ثانوية تقليدية، في خطوة حالت دون استفادة الوسطاء والمضاربين من هذه العمليات.
كشفت صحيفة “ذا أتلتيك” قبل انطلاق البطولة أن الأسعار الأولية للتذاكر سجلت مستويات قياسية في تاريخ كأس العالم، إذ بدأ سعر تذكرة المباراة النهائية، المقررة في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي يوم 19 يوليو، من 4185 دولارا، أي سبعة أضعاف سعر أرخص تذكرة لنهائي مونديال قطر 2022.
تقدمت منظمة “مشجعو كرة القدم في أوروبا” ومنظمة “يوركونسومرز” المعنية بحقوق المستهلكين بشكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية، ردا على ما وصفته بـ”الأسعار الباهظة للغاية”. ودافع “فيفا” عن سياسته السعرية، مؤكدا أن عائدات التذاكر ستعاد استثماراتها في كرة القدم، ومشيرا إلى أن الأسعار تعكس طبيعة السوق في أميركا الشمالية، حيث لا يعد دفع مئات الدولارات لحضور الفعاليات الرياضية أمرا غير مألوف. بعد موجة الانتقادات، أعلن الاتحاد طرح ألف تذكرة بسعر 60 دولارا لكل مباراة من المباريات الـ104 في البطولة.









