قتلت المواطنة إلهام علي شيكان، أم لثلاثة أطفال، وأصيبت آمال بشير، إثر سقوط طائرة مسيّرة على منزل مدني بحي الزهور في مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق. تُعد الهجمات، التي شملت أكثر من 50 طائرة مسيرة انتحارية واستراتيجية، الأكثر دموية ووحشية في المدينة، حيث استمرت من الساعة العاشرة مساءً وحتى الرابعة صباحًا.
وقالت مصادر إن الهجمات استهدفت المدينة بسرب من الطائرات المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع، وأسفرت عن أضرار في مواقع متعددة. وتأتي الحادثة بعد يوم من إعلان تحالف “تأسيس” السيطرة على قاعدة سالي العسكرية بالإقليم. وأشارت مصادر أخرى إلى وقوع أضرار متنوعة في مواقع متعددة بالمدينة، دون أن يتسنّى التحقق من طبيعتها أو حجمها، مُشيرة إلى مسؤولية قوات الدعم السريع والحركة الشعبية عن الهجوم، الذي نفذ بواسطة سرب من الطائرات المسيّرة.
وأدان أحمد العمدة، حاكم إقليم دارفور، بشدة هذا الاستهداف، مُؤكّدًا أنه غادر قام به تنظيم إرهابي، مستهدفًا المواطنين العزل وتدمير الأعيان المدنية عبر الطائرات المسيرة الانقضاضية، وراح ضحيتها نفر عزيز من أبناء الإقليم. وناشد المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة تجاه هذه الجرائم، ودعا كافة مواطني الإقليم إلى التماسك والوحدة وعدم الزعر.
وقال حاكم دارفور إن عظمة الشعوب ووطنيتها تقاس بثباتها وقت الشدة، مشيرًا إلى ثقته التامة بقدرة القوات المسلحة والقوات المساندة على تجاوز الصعاب وتحقيق النصر والأمن والاستقرار. وأكد أن معنويات الشعوب لا تنفصل عن صمود مؤسساتها الوطنية، وأن الحفاظ على الأرواح والممتلكات وحماية المدنيين مسؤولية عظيمة.
من جانبه، أكد القائد الميداني في القوة المشتركة بدر الدين يوسف ضرورة وجود القوات المشتركة في إقليم النيل الأزرق، لأنها الأقدر على مواجهة الجنجويد وتعرف كيف تقاتلهم، حيث أصبحت المليشيا تخاف من كابوس اسمه القوات المشتركة. ونوه إلى أن المليشيا، بعد أن أدركت أن مواجهة القوات المشتركة تعني خسائر فادحة لها، اختارت محورًا آخر لتحقق انتصارات بأقل الخسائر. وأضاف “نحن نعرف جيدًا ما يدور داخل مليشيا الارتزاق والخطر الكبير الذي يواجه السودان من دولة الشر”.
وقال بدر الدين إنهم ظلوا يقاتلون مع القوات المسلحة جنباً إلى جنب من أجل الحفاظ على السودان وبناء دولة سودانية خالية من مليشيا الارتزاق، مؤكدًا أنهم عندما يتحركون ترتعب المليشيا وترتجف وتخاف، وأنها هربت في كردفان بعد أن سددت لها ضربات قاسية، وتم سحق معظم قواتها التي تمثل قوات النخبة، والآن تنقل كل عتادها وقواتها إلى محور النيل الأزرق وتستعين بخبراء أجانب، والخطر أصبح كبيرًا يهدد السودان، ولذلك المعركة لم تنتهِ ويجب أن يتحد الجميع من أجل الحفاظ على هذا الوطن الغالي.









