Home / رياضة / فيضانات حادة في اسطنبول تودي بحياة 4 اشخاص وتغمر المدينة بالامطار القياسية

فيضانات حادة في اسطنبول تودي بحياة 4 اشخاص وتغمر المدينة بالامطار القياسية

فيضانات حادة في اسطنبول تودي بحياة 4 اشخاص وتغمر المدينة بالامطار القياسية

وارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات إلى 4 قتلى، بينما لا يزال 4 أشخاص في عداد المفقودين.
وأعلن وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي أن الجهات المختصة تلقت قرابة 10 آلاف بلاغ متعلق بالأضرار التي خلفتها العاصفة.
بدأت موجة الأمطار صباح الأربعاء، قبل أن تشتد ليلا، لتتحول شوارع رئيسية وأنفاق ومناطق سكنية إلى مساحات غمرتها المياه، وسط اضطرابات واسعة في حركة المرور.
وكانت السلطات المحلية قد أصدرت تحذيرا باللون الأصفر، وهو ما يعني وجود ظروف جوية قد تكون خطرة وتستدعي الحذر، قبل أن تقرر تعليق الدراسة في المدارس، ثم تمديد القرار ليشمل يوم الجمعة، مع دعوة السكان إلى تجنب التنقل غير الضروري.
كميات الأمطار بلغت 273 كيلوغرامًا لكل متر مربع
وصف مدير مركز تنسيق الكوارث “AKOM” التابع لبلدية إسطنبول الكبرى، أرغون جبجي، ما شهدته المدينة بأنه “كارثة طبيعية كبيرة”.
وقال جبجي إن كميات الأمطار بلغت 273 كيلوغراما لكل متر مربع، مشيرا إلى أنها من أعلى المستويات المسجلة في المدينة منذ عقود.
وأوضح المركز أن كميات الأمطار التي هطلت خلال فترة قصيرة بلغت في بعض المناطق أربعة أضعاف المتوسط التاريخي لإجمالي أمطار شهر أكتوبر.
لم تقتصر آثار العاصفة على الخسائر المادية، إذ أودت السيول بحياة عدد من السكان، بينهم الفتى محمود إشيلداك، البالغ من العمر 14 عاما، الذي توفي إثر تعرضه لصعق كهربائي بعد ملامسته مياها متجمعة في حي الفاتح بإسطنبول.
سائق يروي لحظات نجاته
لم تكن السيارات والحافلات بمنأى عن قوة السيول، إذ غمرت المياه مركبات عديدة، وجرفت أخرى، فيما حوصر سائقون وركاب داخل سياراتهم مع الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه.
أورهان أوزديمير، أحد السائقين الذين واجهوا العاصفة، روى اللحظات التي سبقت نجاته.
وقال: “أغلقت الطرق وتوقفت حركة المرور، وبدأ منسوب المياه في الشارع يرتفع، شعرت بالخوف، وحاولت النزول من سيارتي، لكنني فوجئت بدخول المياه إليها.”
وأضاف: “تركت سيارتي لأنجو بحياتي.. المياه غمرتني حتى صدري تقريبا قبل أن أصل إلى منطقة آمنة.”
وكان أوزديمير من بين 65 شخصا جرى إنقاذهم من الغرق في الطرقات.
وتعكس شهادته حجم المخاطر التي واجهها السكان، بعدما تحولت طرق مزدحمة إلى مجار للسيول، فيما أظهرت مشاهد متداولة سيارات مقلوبة وأخرى تراكمت فوق بعضها بفعل اندفاع المياه.
آلاف البلاغات وعمليات إنقاذ واسعة
وأعلن مركز تنسيق الكوارث التابع لبلدية إسطنبول، في بيان، تلقي 9755 بلاغا بشأن تجمع المياه وفيضان شبكات الصرف، وانهيارات الطرق، واحتجاز أشخاص، وسقوط أشجار.
وأوضح المركز أن البلدية دفعت، في تلك المرحلة، بـ8564 موظفا و2325 مركبة وآلية للتعامل مع تداعيات العاصفة.
وأفادت تقارير بأن نحو 46 ألف عنصر شاركوا في عمليات الإغاثة وإزالة الأنقاض ومساعدة المتضررين.
وامتدت آثار الأمطار إلى المنازل والمحلات التجارية والأنفاق، فيما تواصل السلطات تقييم حجم الخسائر وإعادة فتح الطرق المتضررة.
وقال وزير البيئة التركي مراد كوروم إن تغير المناخ يزيد من خطورة الظواهر الجوية المتطرفة، مشددا على ضرورة التعامل مع المخاطر المرتبطة بالتوسع العمراني قرب مجاري المياه.
وبينما تعمل فرق الطوارئ على إزالة آثار الكارثة، يبقى التحدي أمام إسطنبول أكبر من إعادة فتح الطرق وتصريف المياه، إذ يتعلق بقدرة المدينة على الحد من الخسائر البشرية والمادية إذا تكررت موجات مماثلة من الأمطار القياسية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *