وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد زيارة إلى سلطنة عمان، حسبما ذكر مسؤولون باكستانيون. لم يحدد المسؤولان موعداً لعودة الجانب الأميركي إلى المنطقة.
قال المسؤول المشارك في جهود الوساطة إن إيران لا تزال تؤكد على إنهاء الحصار الأميركي على موانئها قبل بدء جولة جديدة من المحادثات، موضحاً أن الوسطاء بقيادة باكستان يحاولون جسر الهوة الكبيرة بين البلدين.
من جانبها، ذكرت مصادر مطلعة نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية، إن وصول عراقجي إلى إسلام آباد لا يرتبط بالمفاوضات النووية، بل هو جزء من جولته الإقليمية بعد زيارته السابقة لإسلام آباد وسلطنة عمان، لمواصلة مشاوراته مع المسؤولين الباكستانيين.
وأشارت المصادر إلى أن محاور زيارة عراقجي ستشمل، إلى جانب العلاقات الثنائية، نقل شروط إيران لإنهاء الحرب إلى باكستان بصفتها دولة وسيطة، والتي تشمل فرض نظام قانوني جديد على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات، وضمان عدم تكرار ما تصفه طهران بالعدوان العسكري، ورفع الحصار البحري.
وكان عراقجي قد توجه إلى سلطنة عمان، التي لعبت سابقاً دور الوسيط بين البلدين، وأوضح مسؤول باكستاني أن محادثات عراقجي في سلطنة عمان تركزت على قضايا تتعلق بمضيق هرمز.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، غادر العاصمة الباكستانية مساء السبت، وعاد الأحد إلى إسلام آباد قبل توجهه إلى العاصمة الروسية موسكو.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عراقجي بحث مع سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد سبل إنهاء الحرب وتطورات الأمن الإقليمي، إلى جانب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن الجانبين ناقشا مستجدات المحادثات الجارية في إطار جهود وساطة تقودها باكستان، في ظل تعثر المسار التفاوضي بين طهران وواشطن.
وأكد عراقجي ضرورة أن تعمل دول المنطقة على بناء آليات أمنية جماعية، بعيداً عما وصفه بـ”التدخل الأميركي”، معتبراً “أن الحرب على إيران أظهرت أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يؤدي إلى انعدام الأمن وتعميق الانقسام”.
وأعرب الوزير الإيراني عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، لا سيما في ظل التحديات الراهنة.









