بدأت القصة عندما تقدمت سيدة بشكوى لدى شرطة قسم الدروشاب بالخرطوم بحرى، وذكرت أن جيرانها إستأجروا منزلاً حديثاً قبل أقل من شهر، وأنهم منذ دخولهم، ظل الحي يعاني من أصوات صرخات طفلة صغيرة تبكي بطريقة هستيرية وبإستمرار وعلى مدار الوقت دون أن يتسنى لهم معرفة أسباب صراخ الطفلة.
تحركت الشرطة بتفاعل دورية الشرطة ووصلت إلى المنزل المعني وطرقت الشرطي الباب عدة مرات منتظراً وصول أصحاب المنزل لفتح الباب، ولكن أصوات خطوات إقتربت من الباب ولكن عادت أدراجها سريعاً، نظر الشرطي بين فتحات الباب فإذا به يرى رجلاً يسرع صوب مرحاض ليقوم بحمل طفلة بين يديه ويسارع بوضعها في المظلة ويرفع قطعة رغيفة بيدها ويعود ليفتح باب المنزل.
دلفت الشرطة إلى داخل المنزل وبدأت في تفتيشه ولفت نظرهم الطفلة المشوهة تماماً وهي تمسك بقطعة رغيف، وحمل الشرطي الطفلة وسألها عمن فعل بها ذلك فأجابت ببراءة بعبارة (خالتو) ثم أغمى عليها فحملتها الشرطة وأسعفتها إلى المستشفى حيث تم احتجازها لتلقي العلاج، وبحسب تقرير الطبيب فإن الطفلة تعاني من حروق شوهت وجهها وتعرضت للتعذيب وجرح قطعي بالشفة العليا.
شرعت الشرطة في التحقيق حيث توصلت إلى أن الطفلة تقيم بمعية خالتها شقيقة والدتها المتزوجة وأطفالها، تم الاتصال بوالدة الطفلة والتي تعمل بأحد الكافيهات بشارع الأبراج أم درمان والذي حضرت سريعاً وبمعيتها صديقها الضابط الذي سرعان ما انسحب من المشهد ليتركها تواجه إجراءاتها لوحدها.
أفادت الأم بأنها سلمت طفلتها ذات الخمس أعوام لشقيقتها حتى يتسنى لها دراسة الروضة رفقة أطفال شقيقتها وأنها ظلت ترسل مصاريف طفلتها بإستمرار وتتلقى إتصالات من شقيقتها تطالبها بإرسال المال لأجل طفلتها وهي ترسل المال بصمت، وأفادت بأنها كلما طلبت من شقيقتها تصوير الطفلة كانت تتهرب منها وتتحجج بأسباب واهية وأنها ذهبت لمرتين لزيارة منزل شقيقتها المتهمة فلم تجدهم وأنها حينما اتصلت بها المرة الأولى أبلغتها شقيقتها بأنهم سافروا لحضور مناسبة في شندى وفى المرة الثانية حينما اتصلت بها تعللت شقيقتها بأنهم سافروا إلى القضارف.
في الحقيقة كانت الشقيقة المتهمة تكذب على شقيقتها فلم تكن مسافرة والحقيقة أنها تركت المنزل وقامت بإيجار منزل آخر وأخفت الخبر عن شقيقتها والدة الطفلة.
المكثت الطفلة مع خالتها ثلاثة أشهر ذاقت خلالها الويل والتعذيب والكى بالنار لدرجة تضرر وجهها بالكامل بجانب تضرر أعضائها التناسلية ولكنها لم تتعرض للإعتداء الجنسي، ولكنها تعرضت للضرب حتى أنها كانت توضع في المرحاض ليتبول عليها الأطفال.
أنكرت الخالة وزوجها مانسب إليهم من إتهام وادعت بأن الطفلة أصيبت بحالة نادرة من الحساسية شوهت جسدها وأنها لم تكن تملك المال لعلاجها إلا أن قرار الطبيب أفاد بتعرض الطفلة للحروق بالنار وليس حساسية.
اتصلت الشرطة بوالد الطفلة المقيم خارج السودان وعاودت الاتصال بأعمام الطفلة الذين تفاعلوا وحضروا بسرعة فائقة لقسم الشرطة وأعلنوا مسئوليتهم عن إبنة شقيقهم وأنهم سيقفون على علاجها وإخضاعها لعمليات جراحية وتجميلية وأنها بعد أن تتماثل للشفاء سيتم إلحاقها بالدراسة بعيداً عن الجحيم الذى عاشته بمعية خالتها.









