أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، خلال لقائه وفدًا من الرابطة المارونية، أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، التي تمت الخميس، تزيل مخاوف بعض اللبنانيين بشأن نية الرئيس السوري أحمد الشرع التدخل في الشؤون اللبنانية. وأشار عون إلى أن الزيارة تؤكد عدم صحة ما أشيع، مؤكدًا أن الهدف منها هو إقامة علاقات سليمة بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الشيباني قال خلال زيارته لبيروت إن سوريا منفتحة على لقاء حزب الله “إذا اقتضت المصلحة ذلك”. وتابع الرئيس عون أن الوفد السوري شدد على أهمية أن يكون التعاون الثنائي من خلال المؤسسات الدستورية، أي بين دولة ودولة، لا من خلال أو مع أي فريق، أو على قاعدة التدخل في الشؤون اللبنانية.
وفيما يتعلق بإسرائيل، قال عون إن ما نصت عليه صيغة الإطار لا يتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، بل يسعى إلى ضمانها بشكل كامل، لا سيما وأن التفاوض يعتبر الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان بعدما تكبد ما تكبده من خسائر في الأرواح والممتلكات. وأكد أن مفهوم السيادة يتضمن سيادة الدولة في قرارها، التي قررت الذهاب إلى المفاوضات لتحصيل حقوقها وضمان الانسحاب الإسرائيلي من أراضيها، مشيرًا إلى أن المفاوضات ليست بخيانة، بل هي حرب دبلوماسية من غير دماء تُزهق هدرًا، مؤكدًا أن من يحترم مبدأ السيادة عليه أن يحترم قرار الدولة في هذا السياق.
وشدد الرئيس عون على أن مصلحة لبنان في هذه المرحلة المفصلية ألا يفرط بالدعم الأميركي للتوصل إلى حل، كما لصيغة الإطار، فضلًا عن مواقف الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية الداعمة. واعتبر أنه “آن للبنان الخروج من زمن الحروب والوصايات”، لافتًا إلى أن غالبية اللبنانيين تؤيد هذا الطريق، لا سيما أهلنا في الجنوب الذين يحق لهم العيش بكرامة وأمان. وتابع “لن نفرط بأي شبر من أرض لبنان، وليحكم علينا من خلال التطبيق، لأن ما وضعناه من أهداف نصب أعيننا لا يختلف عن أهداف جميع اللبنانيين من دون استثناء”. وأثنى على الجهد الجبار الذي بذله الوفد اللبناني المفاوض المدني والعسكري في العاصمة الأميركية.









