Home / سياسة / زرداري يصدر قراراً بتعليق عمل حكومة الإقليم وإسناد الإدارة لحاكمه لمدة 6 أشهر

زرداري يصدر قراراً بتعليق عمل حكومة الإقليم وإسناد الإدارة لحاكمه لمدة 6 أشهر

زرداري يصدر قراراً بتعليق عمل حكومة الإقليم وإسناد الإدارة لحاكمه لمدة 6 أشهر

قرر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري تعليق عمل حكومة الإقليم وإسناد إدارته إلى حاكمه عبر مجلس استشاري، في ترتيب سيظل قائما لمدة 6 أشهر مبدئيا.

يرى الكاتب الصحفي راجا فيصل، في حديثه، أن فرض الطوارئ وتعليق عمل الحكومة المحلية يعكسان تصاعد المواجهة السياسية بين الحكومة الفيدرالية وحزب حركة الإنصاف بزعامة عمران خان.

ويلفت فيصل إلى أن حكومة الإقليم تمتلك أغلبية الثلثين منذ عام 2013، وأن حزب الإنصاف هو صاحب هذه الأغلبية. وبحسب فيصل، جاءت التدابير التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية، بتوقيع الرئيس، استنادا إلى المادتين 232 و234 من الدستور. ولم تقتصر هذه التدابير على فرض الطوارئ، بل شملت تعيين قائم بالأعمال في الإقليم، وهو ما ستكون له تداعيات كثيرة، مشيرا إلى أن امتلاك حكومة الإنصاف الأغلبية في هذه المرحلة هو ما دفع الحكومة الفيدرالية إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وعن المرحلة المقبلة، يقول فيصل إن الأيام القليلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت ستخرج تظاهرات قوية وإضافية في الإقليم رغم فرض حالة الطوارئ، لافتا إلى أن القوانين تصبح أكثر صرامة عند فرضها، وأنه يجب اتباع تدابير معينة. ويضيف أنه موجود في إسلام آباد ويتطلع إلى معرفة ما إذا كانت ستخرج تظاهرات خلال الأيام المقبلة.

وفي قراءته لتركيبة السلطة، يوضح فيصل أن الحكومة الفيدرالية الحالية مزيج من حزبين تقليدين في باكستان، هما حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة شهباز شريف، وحزب آخر ينتمي إليه رئيس البلاد. ويرى أن هنا تكمن المشكلة، إذ وجّه عمران خان انتقادات لاذعة إلى هذين الحزبين، ولطالما عانى من مشكلات معهما. ولذلك، تظهر اليوم، بحسب تعبيره، هذه الحسابات السياسية التي تصفيها الحكومة الفيدرالية.

ويؤكد فيصل أن هذين الحزبين، بمجرد وصولهما إلى الحكومة الفيدرالية، يسعيان إلى الانتقاب، مذكرا بأن خان كان يعاني منهما خلال فترة حكومته السابقة.

وعن دور المؤسسة العسكرية، يقر فيصل بأن الضوء يُسلط على دور الجيش بحد ذاته، لكنه يستحضر تصريحا لأحد قادته مفاده أن القوات المسلحة الباكستانية غير منحازة سياسيا، ولن تؤدي دورا في السياسة الداخلية للبلاد.

وفي حديثه عن عمران خان، يشير فيصل إلى أن الأخير أطلق مزاعم ضد القوى والأحزاب السياسية الأخرى والقوى الدولية، إذ اتهم تلك الأطراف بالتدخل في عملية الإطاحة به وسجنه، وأشار إلى جو بايدن بشكل خاص.

ويقر بأن لدى خان سرديات سياسية لقيت قبولا واسعا لدى الشعب الباكستاني، ولذلك نجح حزبه في حصد الكثير من المقاعد الانتخابية، رغم أنه لم يُمنح فرصة المنافسة العادلة في الانتخابات.

ويشدد على أن خان لا يزال، على أرض الواقع، يتمتع بدعم هائل في باكستان، منتقدا ما وصفه بعدم الإنصاف في التعامل معه، وسط مخاوف من اتساع الاحتجاجات وتصاعد التوتر في البلاد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *