زار زامير الفرقة 210 برفقة قادة عسكريين، وأجرى تقييما للوضع العملياتي، والتقى بقوات الاحتياط.
وقال في تصريحات الأربعاء : “نحن نعمل في واقع متعدد الجبهات، والجبهة السورية واحدة منها. نرى التغيرات ونراقبها، وعلينا الاستعداد وفقا لذلك. لن نسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قدراتنا بدقة في المكان والوقت المناسبين”.
وأضاف إيال زامير : “يجب أن نمنع تطور التهديدات الإرهابية، وفي الوقت نفسه نمنع تشكل تهديد عسكري كبير على حدودنا، أنشأنا وضعية دفاعية متقدمة بوصفها منطقة عازلة”. وأشاد بأداء الفرقة وقوات الاحتياط، معترفا بالعبء الكبير عليهم وعائلاتهم، ومؤكدا العمل على تخفيفه.
دافعت إسرائيل عن غاراتها الجوية التي استهدفت مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب الشرقي فجر الثلاثاء، متهمة دمشق بالموافقة على نشر قوات تركية في القاعدة، وهو ما تراه “تهديدا لأمنها”.
وجاء في بيان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل “حذّرت سوريا مرارا من أن انتشارا كهذا سيهدد أمنها، واختارت سوريا تجاهل التحذيرات”.
وفي المقابل، نفت الرئاسة التركية المزاعم، معتبرة أنها “محاولة لشرعنة الغارات غير القانونية”، ومتهمة نتنياهو بالسعي لاستغلال الملف لخدمة أهدافه الدعائية قبيل انتخابات أكتوبر.
ونددت الخارجية السورية بالعدوان ووصفته بـ”غير المبرر”، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حازم.
وأعرب المبعوث الأميركي توم باراك عن “قلق بالغ” إزاء الضربات التي وصفها بـ”التصعيد غير الضروري” الذي يعرقل الاستقرار.
اقتحامات إسرائيلية
على صعيد متصل، اقتحمت قوة إسرائيلية تضم أكثر من 100 عنصر ونحو 15 آلية عسكرية، الأربعاء، بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، ونفذت عمليات مداهمة لمنازل واعتقلت شابين، قبل أن تنسحب إلى أحد مواقعها في المنطقة.
وكانت القوات الإسرائيلية استهدفت، الثلاثاء، بقذيفة مدفعية منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي. وتواصل إسرائيل توغلاتها المتكررة ومداهمة المنازل وتجريف الأراضي، وهو ما تصفه دمشق بأنه انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وتواصل سوريا مطالبة إسرائيل بالانسحاب الكامل من أراضيها.
تأتي هذه التطورات بعد عام ونصف من سقوط نظام الأسد ، إذ شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية على سوريا، بحجة منع استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق.
وتوغلت قواتها في مساحات من الأراضي السورية، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح، مع إصرارها على عدم الانسحاب رغم المطالبات الدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن مطار أبو الضهور متوقف عن العمل منذ 2012، وتتولى وزارة الدفاع السورية حمايته، في حين ذكر مصدر أن القصف جاء بعد زيارة وفد عسكري تركي للمطار، ضمن مساعٍ لإعادة تشغيله.
زامير يزور الفرقة 210 ويؤكد الاستعداد لردع التهديدات على الحدود السورية









