أبدت البعثة الدبلوماسية الروسية في بيان نشرته على قناتها الخاصة بمنصة “تلغرام”، تعليقا على الحادثة التي وقعت ليلة الأربعاء، قلقها إزاء الموجة الجديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا. ونقل البيان عن البعثة قولها: “الخطر الرئيسي الذي يهدد ألمانيا اليوم لا يتمثل في ما يسمى بـ’الهجمات الهجينة‘ المزعومة من موسكو، والتي هي غير موجودة عمليا، بل في السياسيين الذين يحيكون بحماس سيناريوهات لحرب وشيكة مع روسيا ويعرضون على المواطنين الألمان المشاركة فيها”.
وكانت السلطات الألمانية قد أعلنت اكتشاف طائرة مسيرة تحمل عبوة ناسفة داخل المنطقة الأمنية في مطار لايبزيغ /هاله شرق ألمانيا، في حادث وُصف بأنه “سيناريو هجوم هجين” وخطير للغاية.
وأشارت السفارة الروسية في بيانها إلى أن سلسلة من ’المصادفات السعيدة‘ ساهمت في تجنب وقوع خسائر بشرية، والحفاظ على طائرة أوكرانية تحمل أطنانا من الأسلحة الأوروبية للقوات المسلحة الأوكرانية، وتقديم مثال للجمهور على ’هجوم هجين‘ على ألمانيا، وتأجيج العداء ضد روسيا في وسائل الإعلام، وإطلاق تحقيق رسمي في عمل إرهابي مشتبه فيه تورطت فيه دولة أجنبية”.
وكان المدعي العام الاتحادي في ألمانيا فتح قبل أيام تحقيقا في ما يشتبه أنه هجوم بطائرة مسيرة استهدف مطارا رئيسيا للشحن والجيش في شرق البلاد، وحذر من محاولة لتهديد الأمن القومي. وقال مكتب المدعي العام الاتحادي إنه يحقق في هجوم خطير على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجيستية في ألمانيا من شأنه أن يؤثر على الأمن الداخلي والخارجي.
وتم اكتشاف الطائرة المسيرة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء في مطار لايبزيغ/هاله، وهو مركز شحن وخدمات لوجيستية مهم تابع ل حلف الناتو في شرق ألمانيا ويضم أيضا قاعدة لعدة طائرات شحن عملاقة من طراز أن-124 تشغلها شركة أنتونوف إيرلاينز الأوكرانية. وذكر المدعي العام في بيان أن هناك أدلة كافية تشير إلى أن طائرة مسيرة عُثر عليها في مطار لايبزيغ/هاله يوم الثلاثاء كانت تهدف إلى إحداث انفجار، مشيرا إلى أنها كانت مزودة بمتفجرات احترافية وجهاز تفجير.
واصطدم جسم ثان، يشتبه المدعون أنه طائرة مسيرة أخرى، بطائرة شحن تابعة لمجموعة الخدمات اللوجيستية دي.إتش.إل نفذت محاولة هبوط جديدة بسبب إغلاق المدرج قرب المطار. وهبطت الطائرة لاحقا في هانوفر بشمال ألمانيا بعد تعرضها لأضرار طفيفة.
ولم تتهم الحكومة الألمانية أو مسؤولون آخرون أي دول أجنبية علنا بالوقوف وراء الحادث، لكن بعض المشرعين وجهوا أصابع الاتهام إلى روسيا. وقالت السفارة الروسية في بيانها “من الواضح أن هذا الاستفزاز المفبرك على عجل لا يخدم سوى مصالح كييف والجناح العسكري من الطبقة السياسية الأوروبية”. واتهم مسؤولون ألمان موسكو مرارا في السابق بالوقوف وراء ما يصفونه بهجمات هجينة، وهي أعمال عدوانية لا ترقى إلى مستوى أعمال الحرب.









